رأي

روسيا الملاذ بعد الله

روسيا الملاذ بعد الله

بقلم :د. يوسف الكودة

إن الغلو والتطرف بل والاسراف فى الحديث الاعوج عن الحفاظ على السيادة لهو من أعظم اسباب جعل البلاد فى عيش مرتبك وحال مترد
بل هو طريق إلى فقدان تلك السيادة لطالما ان الناس لم تزل تظن أن الدخول فى تحالفات مع دول كبرى مثل روسيا أو غيرها من دول العالم العظمى قد يفقد البلاد سيادتها فذلك التفكير وبلا شك يجعل الناس على استمرار فى حالة من الضعف الذى يمنع من الحفاظ على تلك السيادة وذلك بطمع الجهات القوية فى ما عندنا من خيرات لطالما نحن ليس لدينا من القوى التى تمكننا مقاومة هذا الطمع وقطع عشم الطامعين

لذلك اقول إن استمر الناس فى هذا التفكير الخاطئ هذا الذى يفضل أن يكون فريسة لامريكا وغيرها بدلا من الدخول فى تحالف مع قطب من الاقطاب فبلا شك اننا لن نفقد السيادة فحسب بل ربما فقدنا كل شى بما فى ذلك القيم والأخلاق

والحقيقة الغائبة هى لابد من الاعتقاد بأن أى بلد مثل السودان لن يتقدم أو يتطور على كافة الاصعدة بدون شريك قوى وهذا مفهوم حتى على مستوى الأفراد فنجد انه لابد من شريك ذو اثداء ممتلئة بالغذاء يرشف منها ذلك الشريك الضعيف حتى يقوى عوده فيستغل حينها إن أراد أن يستغل

وبالطبع لابد من اغراء ذلك الشريك القوى بمغريات كثيرة تجعله يقبل تلك الشراكة التى تجعلنا اقوياء بشراكته هذه

إذن اقول اذا كان ذلك كذلك فما المانع من اتخاذ روسيا حليفا يكون عونا من أن يعتدى علينا فى مجلس الأمن فروسيا دولة تتمتع بحق الفيتو وما المانع ايضا من الموافقة على منحها قاعدة عسكرية ضخمة بالبلاد وفى أى مكان مع فتح المجال لها للاستثمار وهى بدورها تعمل على عمران بالبلاد من بناء للطرق وخطوط السكة الحديد وإنشاء المطارات الكبرى والفنادق مع قاعات ضخمة للمؤتمرات، مع اتفاقية عسكرية تعيد تأهيل الجيش بمده بالسلاح وطائرات السخوى وغيرها من انواع من الأسلحة

لا ادرى أى سيادة هذه التى يتحدث عنها السياسيون وهم يستجدون دول الجوار من اصحاب البترول لقمة الخبز ولترات من البترول والوقود

رأيى أن لا نتردد فى هذه الفترة الانتقالية عن اعلان الدخول فى تحالف مع روسيا مع حفظ العلاقة والتعاون مع دول أخرى كثيرة مثل الصين وايران وتركيا

فى تقديرى أن الوقت لم يعد يسمح بالتلكؤ فى اتخاذ قرارات مثل هذه.

والله ولى التوفيق

زر الذهاب إلى الأعلى