المليشيا تدمر 50 طنًا من المساعدات الإنسانية في النيل الأبيض وتحرم آلاف المحتاجين من الإغاثة

أعربت الأمم المتحدة عن بالغ قلقها عقب تدمير شاحنة مساعدات إنسانية تحمل نحو 50 طنًا من الإمدادات الإغاثية، إثر تعرضها لهجوم بطائرة مسيّرة تابعة لمليشيا الدعم السريع بالقرب من مدينة تندلتي بولاية النيل الأبيض.
وأوضح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في إحاطة صحفية، أن الشاحنة، المتعاقدة مع مفوضية شؤون اللاجئين، كانت في طريقها إلى مدينة أبو جبيهة بولاية جنوب كردفان، محملة بألف حزمة من المواد غير الغذائية، تضم 3 آلاف بطانية، وألفي جركانة مياه، وألف طقم أدوات مطبخ، و3 آلاف حصيرة للنوم، وألفي مشمع بلاستيكي، وألف مصباح يعمل بالطاقة الشمسية، قبل أن تُدمَّر بالكامل.
وأكد دوجاريك أن هذه الإمدادات كانت مخصصة للأسر الأكثر هشاشة والمتضررة من النزاع، مشيرًا إلى أن تدميرها حرم آلاف المدنيين من مساعدات أساسية يعتمدون عليها للبقاء، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية وتتزايد الاحتياجات في مختلف أنحاء السودان.
ولم يحدد المتحدث الأممي الجهة المسؤولة عن الهجوم، بينما أعلن الجيش السوداني، في بيان منفصل، إسقاط طائرة مسيّرة متطورة تابعة لمليشيا الدعم السريع في منطقة تندلتي.
وأشار إلى أن قوافل الإغاثة لا تزال تتعرض لهجمات متكررة، رغم أن نحو 33.7 مليون شخص، بينهم 17.3 مليون طفل، يحتاجون إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري، وسط تحذيرات من تعرض نحو 825 ألف طفل لسوء التغذية الحاد الوخيم.
وفي 27 يونيو الماضي، اتهمت مفوضية العون الإنساني مليشيا الدعم السريع باستهداف شاحنة مساعدات كانت في طريقها إلى مدينة الأبيض، ما أدى إلى تدمير شبه كامل للقافلة، ومقتل أحد السائقين وإصابة آخرين.
كما كشف دوجاريك أن شركاء العمل الإنساني أبلغوا عن وقوع عدة هجمات بطائرات مسيّرة على مدينة كوستي الأربعاء، أسفرت عن إصابة ثلاثة مدنيين على الأقل، بالتزامن مع استعداد منظمة الصحة العالمية لإرسال قافلة تحمل 8.5 طنًا من الإمدادات الطبية، تشمل مستلزمات مكافحة الكوليرا، إلى مدينتي الدلنج وكادقلي بولاية جنوب كردفان.
وتواجه مدينة كادقلي والقرى المحيطة بها في جبال النوبة الغربية خطرًا متزايدًا للمجاعة خلال موسم الأمطار الممتد من يوليو إلى أكتوبر، نتيجة انقطاع طرق الإمداد، وتعطل حركة السكان، وصعوبة وصول الغذاء، إلى جانب تفشي الأمراض، ما يجعل وصول المساعدات الإنسانية ضرورة ملحة لإنقاذ حياة آلاف المدنيين.


