شـــــــوكة حـــــــوت

شـــــــوكة حـــــــوت
ياسرمحمدمحمود البشر
القائد الغائب
*قبل أكثر من خمسين عاما وقعت أحداث الجزيرة أبا بين نظام الرئيس جعفر نميرى والأنصار والتى خرج على إثرها الإمام الهادى من الجزيرة أبا ناجيا بنفسه بعد أن إتضح عدم تكافؤ القوة العسكرية بين الجانبين وبعدها إختفى الإمام الهادى عن الأنظار تمام وأصبح كثير من أنصاره يؤلفون القصص والحكايا عن وجود الإمام الهادى بمكان آمن وآخرين يتحدثون عن وجوده بالحبشة ورغم مرور خمسة عقود على غياب الإمام الهادى هناك عدد كبير من الأنصار لا زالوا فى إنتظار عودة الإمام الغائب منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر لكنه يظل حبيس فكرة العودة المنتظرة للإمام الهادى وإن طال غيابه لأن المعتقد عن المنتظرين يكمن فى نظرية صلاح الإمام الهادي.
*بالرغم من أن رئيس الوزراء المنتخب فى إنتخابات ١٩٨٦ الصادق الصديق عبدالرحمن محمد أحمد الفحل قد قام بنقل رفات عمه الإمام الهادى من منطقة الكرمك وتمت عملية إعادة موارته الثرى فى قبة جده بأم درمان فى حشد رسمى حضره عشرات الآلاف من الأنصار من جميع أنحاء السودان بغرض إضفاء شرعية على موت الإمام الهادى ورغما عن ذلك ظلت نظرية عودة الإمام الهادى حاضرة عند كبار السن من الأنصار لأن هناك من أستطاع أن يقنعهم بأن الإمام الهادى هاجر الى ربه وسيعود لا محالة ولقد نشأت فى بيئة تؤمن بنظرية عودة الإمام الهادى حتى أدركتهم المنية وهناك من إنتقلت لهم عدوى عودة الإمام المنتظر لكن بصورة مخففة الى أن وصل جيلنا لحقيقة موت الهادى بغض النظر عن فرضية صحة الرفات التى عثر عليها أو عدمها وأظلنا عهد الجيل الراكب رأس لا يعرف الإمام الهادى ولا يسمع به ولم يسمع بأحداث الجزيرة أبا ثم الجيل بعد الجيل الراكب رأس لا يعرف المهدى ولا يعرف الثروة المهدية ولا يريد أن يعرف عنه شئ جيل يعرف المعطيات ويبنى تفكيرة على الدراسة والتحليل وليس مبنى على الغيبيات وغير ذلك.
*بعد خمسين عام من غياب الإمام المنتظر عادت ذات النظرية عندما غاب عن الأنظار قائد مليشيا الدعم السريع المحلولة وأصبح عدد كبير من السياسيين يؤكدون تواصلهم مع القائد الغائب حميدتى ويمكن القول أن عهد حميدتى تميز على عهد الهادى عبدالرحمن بمسألة الذكاء الإصطناعى وعمليات إدخال صوت فى صورة وصورة فى صورة لخلق رأى عام بوجود القائد الغائب والعمل على إثبات حياته وعدم موته فى المعارك مع أن منطق المعركة يفترض الموت والإصابة والأسر فيما يتمترس كل فريق برأيه الرأى الراجح والأقوى هو تعرض حميدتى لإصابة بالغة جعلته يختفى تماما عن المشهد والرأى الغالب هو موت الرجل منذ نهاية شهر أبريل فى ظل عمل مجموعة من مصلحتها أن تؤكد وجود الرجل على قيد الحياة تكمن المصلحة فى أن مليشا الدعم السريع عقيدتها القتالية مبنية على شخصية القائد الغائب وموته يعنى موت العقيدة القتالية للمليشيا وحتى تخرج هذه المجموعة من دائرة الإتهام بالكذب فعلى القائد الغائب أن يخرج للناس فى العلن أو يجرى حوار صحفى صورة صوت مثل حوار قائد ثانى الدعم عبدالرحيم دقلو الذى أجرى لقاء صحفيا مع قناة سكاى نيوز من الإمارات وتم تضليل الشعب السودانى بأن الحوار قد تم إجراءه من كينيا على كل تظل نظرية موت حميدتى هى الأقرب من حياته من خلال المعطيات التى يمكن أن لا يتقنع بها المواطن العادى ناهيك عن التسويق بفرضية حياة حميدتى أو موته وما حميدتى إلا قائد مليشيا متمردة على الدولة التى صنعته وجعلت منه رقم إجتماعى أراد أن يحكم السودان بعد أن وجدت فيه بعض القوى السياسية ضالتها وأدخلته معركة خاسرة منذ البيان الأول.
نـــــــــــــص شـــــــوكــة
*فى الوقت الذى يستميت فيه مناصرى حميدتى بالتأكيد على حياته فقد صرح الفريق أول عبدالفتاح البرهان لإحدى الفضائيات العربية أنه يمتلك الدليل القاطع والحجة على موت حميدتى فعلى البرهان أن يبرهن للشعب السودانى حقيقة موت الرجل.
ربــــــــــع شـــــــوكـة
*المطلوب من حميدتى أن يظهر صور وصوت من دون ذكاء إصطناعى او دبلجة ووقتها لكل حدث حديث.


