رأي

شــــــــوكــة حـــــــــوت .. دمـــــــوع الرجـــــــال


ياسرمحمدمحمود البشر

لو أن هناك رجل إستطاع الناس أن يقاسمونه الألم والوجع ويرهقونه من فرط التعاطف ليس لضعفٍ فيه إنما لقوته فى تحمل مصائب الدهر وإيمانه التام بأن المرء فى حياته يمر بمحطات من الإبتلاء ويقينه بأن الإنسان فى هذه الحياة ثروته الحقيقية محبة الناس له وترك الأثر الطيب فى نفوس معارفه وزراعة بذور الأمل فى طريق كل من يحتاج إليه ويتساوى عنده أصحاب الحاجات ولا سيما عندما يمد لهم بيض أياديه فى سود لياليهم من غير منٍ ولا أذى وفوق هذا وذاك فهو رجل له بين الرجال مكانة وله فى قلوبهم ود خالص ومحبة لا رياء فيها رجل لا يعرف أنصاف الحلول ولا يجيد الوقوف فى المنطقة الرمادية وعنده الأبيض أبيض والأسود أسود

الرجل الذى أعنيه بكل ما تحمل الكلمة معانٍ إنه عمى وصديقى وأخوى شددددددديد محمد على الشريف العملاق فى زمن الصغار الموظف بديوان الزكاة بولاية سنار وبغض النظر عن وظيفته وموقع عمله إلا أن محمد على الشريف فارس كلمة لا يشق له غبار وصنديد من صناديد المجالس يعرف قدر نفسه كما يحفظ ويعرف أقدار الآخرين لله درك يا من تتمنى الأمهات أن تنجب مثلك أن تستنسخ من جميل صفاتك نسخة أدمية يتشرف بها الزمان والمكان ويتحالف فيها التاريخ مع الجغرافيا وكأن محمد على مجموعة أشخاص تم دمجها فى شخص واحد ومع يقينى أن هناك من يطالعون هذه الكلمات ولا يعرفون من هو محمد على لكنه بسمة عريضة فى (وش الزمان الشين) لمن لا يعرفونه.

إبتلى الله عمى محمد على الشريف بالمرض لكن مرضه كان بمثابة إستفتاء صامت لمحبة الناس له إلى جانب محبة الله له لأن الله إذا احب عبداً إبتلاه وقد أصبحت دار على أدم على بضاحية الثورة قبلة لزوار وعارفى فضل محمد على من أهله ومعارفه وأصدقائه وزملائه بمؤسسه ديوان الزكاة وقد شرفنا بالزيارة يوم أمس الأستاذ صديق الحاج أمين ديوان الزكاة بولاية سنار يرافقه الأستاذ الطيب بشير والأستاذ حامد محمود الغزالى والسيد الشيخ أدم الشيخ مدير ديوان الزكاة بمحلية السوكى والشريف أدهم والهادى حماد وأسرة ديوان الزكاة بمحلية سنار على رأسهم مصطفى بلة والجمرى وصديق الطيب ومحمد زين إبراهيم ومحمد سيد لله درك يا محمد على فقد إجتمع حولك الرجال وهم يعانقونك وعندما يتعانق الرجال تتساقط الذنوب وكفى.

وبما أن محمد على أعد العدة للإستشفاء بالهند فقد كان لهذه الزيارة أثر عظيم ولا سيما أن زملائه قطعوا المسافة ما بين سنجة والخرطوم من أجل لقائه وعندما حانت لحظات الوداع بكى زملاء محمد على ليس من شدة مرضه إنما لأن هناك أشواق لا يستطيع المرء ترجمتها إلا بذرف هذه الدموع وخاصة عندما تكون العلاقة علاقة زمالة تحمل الذكريات والحكايا وجميل اللحظات التى لا تتكرر وإن تكررنً خلوًنٰ تشابهاً تسربلنا بالصبر ونحن نودعهم ونحن نعلم أن دموع الرجال جد لغالية وتعكس زيارتكم مدى الترابط الإجتماعى بين العاملين بديوان الزكاة وتشعر أنهم مثل الجسد الواحد إذا إشتكى محمد على الشريف تداعى جسد كل العاملين بديوان الزكاة بالسهر والحمى وفوق هذا وذاك يحولون كل آهة تصدر من محمد على يحولونها إلى بسمة عريضة على شفاهه.

نــــــــــص شــــــــوكة

عمى محمد على الشريف أنت بخير طالما أنك بذات النقاء وذات القوة والعزيمة والإصرار ستنتصر على هذا الداء الذى جعلنا نعرف قدرك ومقدارك بين الرجال سافر يا عمى محمد على (ونحنا مستنينك) بكل أشواق الدنيا وبينا أقاصيص وحكايا لم تنتهّ يا محمدية.

ربــــــــع شــــــــوكــة

ندعو الله بكل لغات الدنيا أن يسربك بثوب العافية وردك لنا طيباً سالماً معافى وذلك ليس بعزيز على الله.

yassir.mahmoud71@gmail.com

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى