كتب الشاعر .. محمد الجعلي. تاركو ليست مجرد خطوط طيران..

تاركو ليست مجرد خطوط طيران
هي حكاية انتماء، وقصة وفاء، وجناح يحمل في حمضه النووي كل ما يحمله السوداني الأصيل: كرما، وإنسانية، وأصالة، ووقفة مع الوطن لا تتزحزح.
حين أغلقت السماء في وجه السودان، وانسحبت شركات الطيران الإقليمية والدولية الواحدة تلو الأخرى، اختارت تاركو أن تسبح عكس التيار.. نقلت مقرها إلى بورتسودان، وحولت طائراتها المتبقية من أداة ربح إلى أداة إنقاذ.
حملت الأدوية حين توقف غيرها عن حمل الركاب،
ودعمت مستشفى الكلى،
وجلبت المحاليل لمواجهة حمى الضنك ،
وأجلت المواطنين، ومدت يدها لكل سوداني داخل البلاد وخارجها.
في كل إقلاع من السودان، رسالة للعالم بأن السودان ما زال موجودا على الخارطة.
وفي كل هبوط على ترابه، عهد بأن أبناءه لن يتركوه.
تاركو ليست رفاهية سفر..
هي ضرورة هوية.
هي الجواب السوداني الناصع على سؤال: ماذا يعني أن تكون شركة وطنية حقيقية؟
من السودان.. إلى السودان.. ومن أجل السودان.
شكرا تاركو


