رأي

من جدة الى جنيف -لم لا ؟!

من جدة الى جنيف -لم لا ؟!

بقلم: بكري المدني

*نفي الناطق بإسم الجيش –اعلان قبولهم الدعوة الأمريكية للتفاوض مع مليشيا الدعم السريع صحيح ولكن الصحيح أيضا أن تقبل القيادة بهذه الدعوة لأسباب.

*من أسباب القبول المفترض أن قيادة البلد لم تكن ضد التفاوض لوقف الحرب الجارية بدليل مفاوضات جدة والسعي لجيبوتي والمفاوضات القائمة داخليا والتى ترحب القيادة بموجبها بشكل دوري بعدد من العائدين من التمرد.

مبدأ التفاوض إذا غير مرفوض ولكن الخلاف على قضايا التفاوض ونتائجها وهذه حسمتها الدعوة الأمريكية بالبناء على عمليات جدة وعدم التفاوض حول قضايا سياسية واسعة وانما الدعوة للتركيز على وقف القتال ومعالجة القضايا الإنسانية

*ما حفظته الدعوة الأمريكية للقيادة من حقوق بل وشروط يجعل أمر الموافقة بالذهاب الى جنيف منطقيا ومعقولا بل ومطلوباً.

*مالم تستجب المليشيا للتفاوض أو توافق على تنفيذ ما اتفق عليه فإن خيار الدفاع عن النفس -اي خيار الحسم العسكري -يبقى قائما أرضا وشرعا ولا يسقط ابدا.

*فوق موضوعية الدعوة الأمريكية واستجابتها لشروط القيادة السودانية فإن دواعى أخرى مهمة تجعل من استجابة القيادة السودانية للتفاوض على وقف القتال مسؤولية أخلاقية مع تقدم القوات المسلحة في القتال وذلك لأن استهداف المليشيا مركز على المدنيين في أرواحهم وأعراضهم وأملاكهم مما يجعل من التوقف للتفاوض مطلوب ولو على حساب انتصار الجيش السوداني القائم.

*كل المطلوب إعلان الموافقة بخطاب رسمي للإدارة الأمريكية وتجهيز وإعداد فريق جدة للتفاوض ممثلا للقيادة في جنيف.

*فريق جدة لديه خبرة ودربة ولقد نجح في السابق أن يلف حبل التفاوض حول عنق المليشيا بإتفاق لم تستطع الفكاك منه حتى اليوم وأصبح – أي إتفاق جدة-مرجعية للدعوة الأمريكية نفسها.

*كامل التوفيق للقيادة ولفريق التفاوض في جدة والى جنيف على بركة الله.

زر الذهاب إلى الأعلى