كارثة صحية تهدد أطفال شمال دارفور.. الحصبة تحصد الأرواح وسط تصاعد الإصابات

أعلنت غرفة طوارئ منطقة أم حوش بولاية شمال دارفور عن تفشي وباء الحصبة بصورة خطيرة في قرية ودفيراوي الريفية، مع تسجيل ارتفاع متسارع في أعداد الإصابات وسط الأطفال، في ظل أوضاع صحية وإنسانية بالغة التعقيد نتيجة تداعيات الحرب المستمرة بالولاية.
وأكدت الغرفة أن عدد الإصابات المسجلة تجاوز 300 حالة، بينما ارتفعت الوفيات إلى 13 طفلاً، في مؤشر مقلق على تفاقم الوضع الصحي بالمنطقة الريفية المعزولة، وسط ضعف الخدمات الطبية وانهيار حملات التحصين الروتينية.
وفي واحدة من أكثر الحوادث إيلاماً، توفي طفل بعد مغادرته مركز العزل بأم حوش عقب تحسن حالته بشكل مبدئي، قبل أن تعاوده الحمى بصورة مفاجئة وتنتهي بوفاته، ما يعكس شدة المضاعفات التي بات يسببها الوباء للأطفال في المنطقة.
وأطلقت غرفة الطوارئ نداء استغاثة عاجلاً للمنظمات الإنسانية والجهات الصحية للتدخل الفوري وتوفير لقاحات ومصل الحصبة، محذرة من أن استمرار تدهور الوضع الصحي قد يقود إلى كارثة إنسانية أوسع تهدد مئات الأطفال.
وأكدت الغرفة استمرار جهود الكوادر الصحية والمتطوعين لتقديم الرعاية الطبية وتعزيز التدابير الوقائية، رغم التحديات الكبيرة المرتبطة بنقص الإمدادات الطبية وصعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة.


