حرب النهر

حرب النهر
بقلم :د.الرشيد محمد ابراهيم.
ظلت شمبات وكبريها حاضرة في الوجدان السوداني وعند تمرد المليشيا ما انفكت سيرة كبري شمبات محل تداول التحليلات العسكرية وجدل من العامة وصبر وثبات وطمأنينة من الخاصة .
صباح اليوم قامت المليشيا بتدمير كبري شمبات الواصل بين أمدرمان وبحري حسب تعميم الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العميد نبيل عبدالله علي فما هي الدوافع العسكرية لهذا التخريب الممنهج؟ .
اولا ان التخريب عقيدة قتالية للمليشيا عاشه اهل السودان في الدور والمرافق والمستشفيات والجامعات التي أصبحت ثكنات عسكرية فليس هنالك جديد في سلوك الملبشيا.
ثانيا. تقييم للمليشيا للموقف العملياتي خاصة بعد عمليات أمدرمان وبحري اصبح التخوف من فرار المرتزقة يقتضي هذا الإجراء. بعد أن اثقلت كاهلهم المسروقات والبقج المنهوبة فهم اليوم أقرب للفرار منه الي القتال سيما وان المرعب اللواء ادم هرون قائد منطقة وادي سيدنا العسكرية قد اعطي كلمته الأخيرة لجنوده ورفع تمام الاستخبارات وفصيلها المتقدم في إدارة المضادة ذلك الجندي المجهول وكلمة السر في عمليات أمدرمان وغرب الحارات.
ثالثا. فقدان القيادات والسيطرة والتحكم تخلق حالة الارباط وسوء التقدير مع ملاحظة ان المليشيا درجت علي القصف العشوائي بالهاونات علي بيوت وأسواق المواطنين عند تقدم الجيش او تحليق الانتنوق لايهام الناس بأن الجيش من يفعل ذلك ولكن وعي المواطن وقدرته علي المنتج وجودته عالية فهو يعرف جيشه وقواته المسلحة منذ مائة عام.
رابعا. تعثر وخطأ المليشيا والمرتزقة الاستراتيجي بنقل الحرب وتوسيعها الي ولايات دارفور كما ذكرت في مقال سابق وهي فاتورة لن تقدر عليها المليشيا المتمردة لتكلفتها العسكرية والسياسية والاقتصادية العالية علي الداعم والمدعوم والحامل والمحمول.


