منصة

منصة
أشرف إبراهيم
“أيوب”.. في مقام الصبر والبطولة و الشهادة
* لم يكن اللواء أيوب عبدالقادر الشهيد البطل مجرد ضابط كبير في القوات المسلحة بل كان أيقونة للثبات والشجاعة وقد كان على موعد مع الشهادة دائماً وهو يواجه الموت في فجاج أرض السودان المبتلاة بالحروب والنكبات على مر تاريخ الدولة الوطنية من بعد الإستقلال.
* فارس الدفعة “40” منذ تخرجه في العام 1989م وجد نفسه في الصفوف الأمامية بجنوب السودان الحبيب قبل الإنفصال، يزود عن الأرض ويدفع المؤامرة المستمرة على بلادنا و التي تتشكل في كل مرة في ثوب جديد بدعم الخارج وأيادي الداخل من أبناء الوطن غير البررة، “فالقوم هم القوم”.
* جاب أيوب أرض الجنوب كلها وجنوب النيل الأزرق وشرق السودان مقاتلاً وقائداً في الصفوف الأمامية وكان فارساً مقداماً لايهاب الموت بشهادة رفقاء الخنادق والبنادق وما أصدق الرفقة في هذه الأمكنة التي تختبر الرجال، وحمل على أكتافه الجرحى وأخلاهم ووارى إخوانه الشهداء الثرى مواصلاً الرسالة والمعركة في إنتظار وعد السماء بالنصر أو الشهادة وقد حاز الرجل كليهما فقد انتصر كثيراً وأخيراً استشهد مقبلاً غير مدبر وثابتاً كالطود الأشم.
* ما قبل تمرد المليشيا الإرهابية المشؤوم لم يكن يعرف سعادة اللواء أيوب إلا الذين جمعتهم به سوح الوغي وقعقعة السلاح، حيث القتال في ساحات الفداء بعيداً عن كاميرات الإعلام ورسائل الهواتف والإعلام الجديد، وجاءت معركة الخرطوم ضد أوباش الدعم السريع لتكتب صفحة جديدة في سفر المغوار أيوب عندما دخل الخرطوم قائداً لمتحرك النيلين قادماً من ولاية سنار وحاضرتها سنجة وكان قائداً للفرقة هناك.
* أقتحم أيوب الخرطوم عنوة بقواته رغم أنف قوات مليشيا التمرد التي سحقها بعنف مستحق في طريق دخوله للخرطوم ملقناً إياها درساً في فنون القتال والشجاعة وهو يقود أصلب عناصر فرقته الذين يعرفونه ويعرفهم، أعمل أيوب في المليشيا قتلاً وأدخل فيها رعباً وسحقها في جبل أولياء والإحتياطي المركزي ومعسكر طيبة الذي كان من معاقل المليشيا الحصينة، حيث دك حصونه في ساعات وقتل الكثير من المتمردين وقاد قواته الى أن التحم بها مع رجال المدرعات.
* في المدرعات تواصلت بطولات أيوب وتولى الكابينة “قائد ثاني” للمدرعات مع اللواء نصر الدين وإخوانه من الضباط وضباط الصف والجنود والمستنفرين وسطروا ملاحماً تخلدها صفحات التاريخ للأجيال القادمة وهم يزودون عن سلاح المدرعات والذي كان هدفاً للمليشيا، وعلى أرض المدرعات الشجرة والذخيرة خاضوا أشرس المعارك و”شتتوا كتل المليشيا الباغية” وهم يصدونهم خائبين ويقتلون الآلاف هلكى على أسوار المدرعات المحروسة بالرجال.
* أيوب لم يكن قائداً يرسل التعليمات بل كان متقدماً الصفوف رامياً ومقتحماً ومزوداً بالتوجيهات ويبث الحماس ويحفز على القتال ويبتدع الخطط و”التكتيكات” في أصعب اللحظات وكان النصر حليفاً له وإخوانه في معارك كل المدرعات الخالدات .
* لبى اللواء أيوب نداء ربه شهيداً بإذن الله بعد أن أصابه التمرد الغادر بالقاذفات وهو متفقداً قواته، ليصطفيه الله عز وجل شهيداً للوطن والأرض والعرض، بعد أن عرفه كل الشعب السوداني وشهد بطولاته، ويأتي إسشهاد اللواء أيوب بشارة نصر قادم وقريب بحول الله وقوته، أيوب من عرين الأبطال ومصنع الرجال وإخوته على دربه سائرون وقد برهن جيشنا على أنه لم ولن يهزم وهو يخوض معركة الكرامة في مواجهة التمرد وأعوانه من دويلات الشر بثبات ويقين ويحبط أخطر المؤامرات التي استهدفت البلاد، تقبل الله الشهيد أيوب في أعالي الجنان والنصر لقواتنا المسلحة والخزي والعار لمليشيا التمرد ومن عاونها.


