صدمة رسوم السيارات تشعل غضب العائدين.. تكدس وإغماءات داخل جهاز المغتربين

شهد مقر جهاز شؤون السودانيين العاملين بالخارج حالة من الازدحام الخانق والتدافع الكبير وسط السودانيين العائدين نهائياً إلى البلاد، أثناء محاولاتهم استكمال إجراءات استثناء إدخال السيارات الشخصية، ما أدى إلى وقوع حالات إغماء بين المراجعين، خاصة كبار السن.
وبحسب شهود عيان ومقاطع فيديو متداولة، فإن الأزمة تفاقمت مع التزايد الكبير في أعداد العائدين من دول الخليج خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع تراجع فرص العمل وانخفاض الرواتب هناك، الأمر الذي تسبب في ضغط غير مسبوق على مكاتب الخدمة بالمقر.
معاناة بسبب بطء الإجراءات وأبدى عدد من العائدين استياءهم من البطء الشديد في إنجاز المعاملات، مؤكدين أن بعض الإجراءات تستغرق أكثر من أسبوعين بسبب محدودية نوافذ الخدمة، حيث توجد نافذة واحدة فقط للزكاة وأخرى لإجراءات الإدخال.
كما شكا المراجعون من غياب أبسط الخدمات داخل المبنى، بما في ذلك المظلات وأماكن الجلوس، إلى جانب ضعف التنسيق بين الجهات المختصة مثل وزارة التجارة والجمارك، الأمر الذي فاقم معاناتهم اليومية.
رسوم باهظة تزيد الاحتقان وأثار فرض رسوم وصفها العائدون بـ“المرهقة” موجة غضب واسعة، بعدما وصلت تكلفة إدخال السيارة الواحدة في بعض الحالات إلى نحو 1.5 مليون جنيه، ما اعتبره كثيرون عبئاً إضافياً على الأسر العائدة التي تواجه أصلاً ظروفاً اقتصادية صعبة.
وطالب المتضررون بزيادة عدد نوافذ الخدمة، وتبسيط الإجراءات، وتحسين بيئة العمل داخل المقر، إلى جانب مراجعة الرسوم المفروضة بما يراعي أوضاع العائدين القادمين من مختلف الولايات.


