في الحقيقة

ياسر زين العابدين المحامي
قحت من المهد الي اللحد
أقذر الخداع أن تسلب شخص عقله
ثم تغيبه عن الحقيقة…
فيصدق انك قديس مبرأ من العيوب…
ويوقن انك من تقوده الي الفردوس…
فيحلف أن الاشياء ليست هي الاشياء…
ويراهن علي تحديق بلاوجه والرقص
بلا ساق…
فيبقي مملوكا ويظن نفسه سلطان…
ويكتشف في يوم ما انه في الجحيم..
سواقة بالخلاء طبقوها بتفاصيل مملة..
الأسوأ أن تعرف الحقيقة بعد خريف العمر
قحت سوقت الوهم ما ساق خطاها
لحيث لا رجعة…
روجت لبغض(الكيزان)استهلكت السلعة
هذه أكثر مما ينبغي…
كان الجو مهيأ ايما تهيأة لتستفيد منها…
وعندما يفوت الامر حده ينقلب لضده..
الانقاذ لم تك بكامل قواها العقلية وحالتها المعتبرة شرعا…
ظنت بقين لن تسلمها الا لسيدنا عيسي
عليه السلام…
زاد غرورها عندما رأت خيلها متزاحمة
الحافر بالحافر…
لكنها كالزبد فقد ذهبت جفاء وبقي
ما ينفع الناس…
أبغضوها لضلالها وعدم قسطها وسوء
تدبيرها وحشفها في الكيل…
كان علي قحت التقاط القفاز،لتعالج
اخطاء الانقاذ برؤية وروية…
ليتها انجزت ما هو مفيد وضروري…
فتعترف بازمات مزمنة عديدة وجب
معالجتها….
وتنجز بناء جدارقوي يحمي الثورة…
وتضمد الجراح ولا تفتح كوة تدلف
منها الغبائن…
ولاتقسم لأشتات وتدفع للصراع…
ولاتؤثر هذا علي ذاك وتعلي من قيم العدالة…
وتلتزم بعهودها،بمواثيقها،تنفذها علي
الملأ بشفافية مطلقة…
وترتق فتق صعب علي راتق الانقاذ…
وتفك ضائقة المعاش،ولا ترهقهم عسرا…
وتصيغ دستور من واقعنا لا تستورده…
وتستصحب قضايا ملحة نتواضع عليها
باجماع وتراضي…
وتؤسس لحكم دولة المؤسسات لا الفرد…
وتهيئ للانتخابات،وتحدد الإجل،لا يهم
بمن تأتي ولو كان ابليس…
ولاتفرط بالسيادة ولا تقبل بانتقاصها…
لم تعي الدرس،ولم تقرأ كتاب التاريخ
ولم تتعظ…
فزهو السلطة يقود الي(فجة)الموت…
وفقدان الاهلية يقود لبطلان التصرف…
من مضي بالتأزيم والتأليم والتقطيع
خاسر ولو بعد حين…
بالامكان الافضل فالعدالة الانتقالية
ممكنة…
الجرائم تقتص فيها بلا معافرة…
المظالم،الماسي يفصل فيها بالقانون…
قحت همها السلطة وزيفها لم تصدق
انها طوع بنانها…
لم تملك برنامج واضح في الاقتصاد
او السياسة…
عملت بمبدأ رزق اليوم باليوم…
توهمت؛ الشارع فوضها لتفعل ما تشاء
وقتما تشاء…
لم يوقع أو يفوضها أحد كانت وهمة …
ظنت العزف علي نغمة الكيزان كاف…
يزيدها قربا من الشارع،انه تفكير مختل…
قحت فعلت ذلك ولا تعلم ان افعالها هذه
قادتها للهاوية..
بخطاوي عجلي تسابق عقارب الساعة…
الزمن…
مضت الي حتف أنفها بغباء مهين…
لم تفعل مطلوبات اساسية،غرقت في
شبر ماء…
في الظلام حاكت الدسائس ذاك ضد
هذا ودارت دورة الايام…
أستأثر بعض قحت بكل شئ وأبعد
البعض الاخر…
وحمدوك في الحالتين ضائع…
مغيب(دسوا) منه الورق بلغة لعبة
الورق…
برغم شعبيته الطاغية لكنها تناقصت…
قحت تنظر وتضحك،توافق لأنها من
يفعل…
تحسبه خصما عليها وتسعي لمنصبه…
وادارة الدولة كانت بلا أهلية ولا خطة
ولا فكرة….
تعاملت مع كل القضايا بسفه غريب…
وغرقت المؤسسات في يم لا قرار له…
كل منها نشاز عن الأخري ودقي يا مزيكة…
من بعيد تفعل قحت ما هو بنكاية في
الانقاذ ولو خالف الدين…
لكأنها لا تعلم انها تسعي بظلفها للموت…
واستوطن الرعب والقلق،وضنك العيش..
وغاب الإمن والامان وتكرس الانتقام…
وهتاف(بي كم قحاتة باعوا الدم) شق
الاسماع بالارجاء…
ظلت الازمات تستفحل،تتوالي تباعا
وعين السوء تبدي المساويا…


