رأي
منصة

أشرف إبراهيم
طريق المخاطر الإقتصادية
- انعقدت القمة العربية الصينية في الخليج بالعاصمة السعودية الرياض وكان الخط الأساسي فيها التنسيق والتعاون بين الصين ودول المنطقة والمدخل لذلك مبادرة طريق الحرير التي أطلقتها بكين.
- ومع ماجرى من حديث ودي ودبلوماسي عن التعاون والتنسيق لابد من أن نذكر ونلقي الضوء على مخاطر طريق الحرير الذي هو طريق ديون ومخاطر تلفها بكين في خيط من حرير يتحول إلى حبل غليظ،حول رقاب وإقتصاديات الدول بالتجارب والأمثلة.
- وبعد مرور أعوام عديدة على إطلاق المبادرة الخاصة بطريق الحرير لا تزال تفاصيلها تعاني من ضبابية شديدة، على الصعيدين النظري والتنفيذي، حيث يطغى على معظم أخبارها الطابع الدعائي والترويجي.
- دعوات صينية تناقض الأساس الفكري الذي قامت عليه، وتبني لمفاهيم التحرير الاقتصادي وإلغاء الدعم في وقت ينحصر فيه هذا الخطاب في معقل الليبرالية الغربية في أمريكا، وخطاب يضع الصين في مقدمة المتحكمين في فضاء سياسي واقتصادي يمتد على قارات العالم القديم ويعمل على تشكيل التحالفات المقبلة وطبيعتها وفقاً لمصالح بكين.
- راهنت الصين على الدول الفقيرة والمتعثرة للقبول بقروضها ، فأنشأت شبكة طرق في باكستان ومحطة قطارات في كازاخستان وميناء بحري في سريلانكا وصولاً إلى إنشاء جسر جديد في لاوس جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية كذلك حرصت الصين على إغراء دول تعاني كثافة سكانية كبيرة وضعفًا في التنمية الاقتصادية والبنى التحتية فتمددت استثماراتها على مساحة جغرافية تضم 63% من سكان العالم عبر مشاريع كبيرة ومعقدة تحاول بناءها في دول من مناخات سياسية واقتصادية صعبة وفي هذا الشأن تُثار الشكوك بشأن أهداف الصين من خلال هذا المشروع، وتتمثل في فرض هيمنتها الاقتصادية على الدول النامية، واستخدام تلك الدول كنقاط عبور لمنتجاتها المحلية، كما تسعى أيضًا إلى إعادة توجيه طرق التجارة العالمية، حيث تصبح بكين مركزًا للنظام المالي العالمي.
- و مبادرة الصين، التي ستستثمر فيها أكثر من تريليون دولار، يتخوف منها اقتصاديون، ويصفها بعضهم بهجوم اقتصادي تشنه الصين لإغراق الأسواق بمنتجاتها على حساب الأسواق المحلية، ويرى محللون أن أكبر ثاني اقتصاد في العالم قد يحل محل البنك الدولي بقروض واستثمارات في الدول النامية فاقت 90 مليار دولار امريكي خلال السنوات الخمسة الماضية.
*ويحذر الخبراء من المشروع الصيني من الانهيار السياسي للدول التي ستحصل على قروض صينية لتغطية نفقات المشاريع كما يحذرون من هذا الهجوم الاقتصادي الناعم الذي تشنه الصين، مؤكدين أهمية الحذر من مبادرة بهذا الحجم، التي يمكن أن تؤدي إلى تراكم على بعض الدول المشاركة في فشل المشروع. - وقذ انسحبت عدد من الدول من المبادرة، ووقَّعت الصين 173 وثيقة تعاون مع أكثر من 120 دولة، وقد تجاوز إجمالي التجارة بين الصين ودول الحزام والطريق 6 تريليونات دولار.
- عملت الصين خلال السنوات العشرة الماضية على إبرام اتفاقيات للتجارة عبر بحر الصين الجنوبي وآسيا الوسطى، وعقدت اتفاقيات مع عشرات الدول الساعية لجذب الاستثمارات الصينية من آسيا إلى إفريقيا وصولاً إلى أوروبا.
- يحظى العالم العربي بأهمية كبيرة في هذه المبادرة باعتباره أحد أهم مصادر الطاقة بالنسبة للصين، وكونه من أكبر الأسواق استهلاكًا للبضائع والمنتجات الصينية والموقع الجغرافي للدول العربية الذي يضعها في قلب طريق التجارة القديم يجعل منها شريكًا مهمًا لبكين
و تأتي مصر على رأس الدول العربية والإفريقية التي تستدين الكثير من القروض من الصين و للاستثمارات الصينية في مصر الأعلى. - الانتقادات متنامية بشأن التغول الصيني في إقتصادات دول عدة والمخاطر المتصلة بمبادرة الحزام والطريق التي وقعت مصر في إطارها صفقات بـ18 مليار دولار مع الصين والقوة الصينية الناعمة تتمدد في المنطقة العربية على شكل مساعدات وقروض وإستثمارات بمليارات الدولارات، والقروض الضخمة التي تقدمها الصين تثير قلقًا في الخارج إزاء الموقف الضعيف للدول الفقيرة أمام ديون بهذا الحجم وقد عجزت العديد من الدول عن الدفع وسداد الديون ماجعلها تفقد سيطرتها على مشروعاتها الضخمة والسيادية لصالح شركات الصين الحكومية.
نواصل


