قصتي مع تاركو ..

كتب/محمد الطاهر
لا أعرف لمن تتبع شركة تاركو للطيران ولا أعلم حتى كتابة هذه السطور مسؤوليها ولا واحداً فقط من موظفيها، ولكن الشيء بالشيء يذكر، فقد كانت لي تجربة طيبة معها تستحق أن تُروى من باب الإنصاف ..
في يوم الأحد ١٦ أبريل ٢٠٢٣، أي قبل اندلاع الحرب بيوم، كان حجز أسرتي الصغيرة من الخرطوم إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة، شاء الله تعالى أن تكون في هذا التوقيت بعد انتهاء امتحانات أبنائي مباشرة..
وهم يرتبون للسفر، فإذا بنا نستيقظ في صباح السبت بقعقعة السلاح واندلاع الحرب، وقد حسبناه اشتباكاً عابراً ينتهي في يوم أو يومين وبدأ الوضع يتفاقم بشكل متسارع حتى خرجنا من الخرطوم بعد ٣ أسابيع إلى مسقط رأسنا بالشمالية..
هناك نسينا كل شيء وسط حفاوة الأهل، وقنعت الأسرة من السفر في ظل إغلاق المطارات، مكثنا نحو شهر فكان أن فتح بعدها مطار بورتسودان واستؤنفت الرحلات..
كلفت بعدها أحد أبناء شقيقتي ببورتسودان أن يستفسر بمكتب تاركو حول إمكانية السفر بتذاكر حجزناها ماقبل الحرب، والحقيقة أنني قطعتها بالتلفون من إحدى الوكالات بالخرطوم، فكان الرد المفاجىء من تاركو بإمكانهم السفر بذات التذاكر دون فارق سعر في أي حجز متاح، وقد كان..
في الوقت الذي فرضت فيه بعض الشركات مبالغ إضافية وألغت أخرى التذاكر بعد أن علقت طائراتها بمطار الخرطوم..
حقيقة أكبرت هذا الموقف الأصيل لشركة تاركو دون أن تفرض رسوما إضافية متعللة بالظروف الكارثية المفاجئة التي ألمت بالبلاد وتضرر على إثرها أسطولها بلا شك..
وظللت ممتنًا لها ومقدّرًا، طوال هذا الوقت، وهذه فرصة سانحة لأشكرهم لأول مرة على تعامل مرّ عليه أكثر من عامين، وكما ورد في الحديث الصحيح: “من لا يشكر الناس لا يشكر الله”..
محمد الطاهر


