كل الحقيقة

كل الحقيقة
عابدسيداحمد
مابين الصحاف وجراهام ووالى الجزيرة والخرطوم !!
كنا نتابع أيام الغزو الأمريكى للعراق فى العام 2003 باعجاب شديد التصريحات القوية لوزير الاعلام العراقى حينها محمد سعيد الصحاف والذى شكل دورا لافتا فى ادارة الحرب الاعلامية ايامها
ولم يك الرجل طوال الحرب يعرف الصمت أو الراحة ولم يظهر عليه الخوف يوما من شئ او على شئ مشكلا (جيش بحاله )وهو يلهب ظهور الغزاة بعباراته القاسية على شاكلة العلوج وتنويراته اليومية القوية فكانت الناس تنتظره على الشاشات بفارق الصبر وهو يقاتل عبر الاعلام بشراسة
ولانه فارس لم يغب يوما عن المشهد …كما لم يهرب عندما سقط نظام صدام بل سلم نفسه بشجاعة ولكن سرعان ما افرجت السلطات الأمريكية عنه اذا لم يكن من المطلوبين لديها وغادر الى احدى الدول العربية بطائرة خاصة بامر من زعيمها الذى كان معجبا به
وهكذا الابطال يكرمون ويدخلون التاريخ ولاينساهم الناس ..
ووزير الاعلام السودانى د. جراهام عبد القادر جاءته الفرصة ليقود اعلام المرحلة الاهم فى تاريخ السودان وليثبت انه الوزير المناسب فى زمان التحدى بقيادته بكل قوة وحنكةوجرأة لكتيبة الاعلام بعد ان يجمع شتات الاعلاميين حوله ويوفر لهم المعينات والمعلومات ويتقدم هو الصفوف فى المنابر مقاتلا بجانب الجيش فالكلمة مثل الرصاص تصيب فى مقتل وصور الاعتداءات على المواطنين تفضح المليشيا و ترعب العملاء… والاعلام المنظم يتحقق الاهداف .فاخرج اخى الوزير لتملا فراغك وافعل كل ماهو مطلوب ومتوقع منك وكذب توقعات من يقولون يجب علينا الاننتظر منك شيئا بحكم ان الطبع غلاب وانك ستبقى كما كنت نادر الطلة بعيدا عن كتيبة الاعلام التى تقاتل باجتهاداتها وحدها فى غياب قيادة الوزير المايسترو لاعلام الحرب كذبها واظهر وإن تظهر متأخرا خير من الا تظهر وتستمر وزيرا بلا اثر
وبالمناسبة سعدت أمس باطلالة الناطق الرسمى للجيش العقيد نبيل عبدالله فى حديث عن أحداث الفاشر لا اسكت الله لك حسا صاحب السعادة فإن الفراغ أى فراغ يتركه الناطق الرسمى للجيش اوالناطق الرسمى للحكومةبالغياب الاعلامى مع الاحداث المتسارعة تملأه الاشاعات


