آخر الأخبار

بنك السودان المركزي يعزز استقرار الجنيه بضخ النقد الأجنبي. ‏

الوطن
‏في خطوة تعكس تصاعد جهود الدولة لاستعادة التوازن الاقتصادي وتعزيز استقرار السوق النقدي، عقدت الأستاذة آمنة ميرغني حسن التوم، محافظ بنك السودان المركزي، اجتماعاً موسعاً اليوم بمقر رئاسة البنك المركزي بولاية الخرطوم مع مديري عموم المصارف العاملة في البلاد، لبحث تطورات سوق النقد الأجنبي وآليات تعزيز استقرار سعر الصرف.
‏وقدمت المحافظ تنويراً شاملاً حول التدخلات النقدية التي يقودها البنك المركزي، موضحة أن سياسة ضخ النقد الأجنبي للمصارف أسهمت بشكل مباشر في تلبية احتياجات المستوردين وخفض الضغوط على سوق العملات، الأمر الذي انعكس في انخفاض ملحوظ ومستمر في سعر الصرف خلال الفترة الأخيرة.
‏وأكدت أن البنك المركزي سيواصل عمليات الضخ بصورة منتظمة إلى حين عودة السوق إلى مستويات الاستقرار الطبيعي، مع توجيه المصارف برفع طلبات تمويل الاستيراد بالنقد الأجنبي بشكل يومي لضمان سرعة الاستجابة لاحتياجات العملاء والقطاعات الإنتاجية.
‏وفي تطور استراتيجي مهم، كشفت المحافظ عن ترتيبات جارية لإنشاء علاقات مراسلة مصرفية مع سلطنة عُمان وقطر والمملكة العربية السعودية، بما يدعم توسيع نطاق المعاملات المصرفية الرسمية وتنشيط حركة التبادل التجاري الإقليمي عبر القنوات البنكية المعتمدة.
‏وشددت محافظ البنك المركزي على أن نجاح السياسات النقدية مرهون بتكامل الأدوار بين البنك المركزي والمصارف التجارية، داعية إلى رفع مستويات التنسيق المؤسسي والعمل بروح المسؤولية والمهنية والشفافية لتحقيق أهداف الاستقرار الاقتصادي.
‏كما أكدت التزام البنك المركزي بمعالجة التحديات التي تواجه القطاع المصرفي، والاستمرار في المتابعة الدقيقة لحركة أسعار الصرف وتقييم آثارها بصورة دورية، بما يضمن التدخل السريع والفعال عند الحاجة.
‏من جانبه، أشاد الأستاذ عباس عبدالله، رئيس اتحاد المصارف السوداني، بالنهج التشاوري الذي يتبناه البنك المركزي، مثمناً دوره المحوري في دعم الاستقرار الاقتصادي خلال مرحلة ما بعد الحرب.
‏وأكد أن استمرار ضخ النقد الأجنبي ساهم بوضوح في تهدئة سوق العملات وتحسين سعر الصرف بصورة يومية، مشيراً كذلك إلى أهمية تحديث الأنظمة المصرفية الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لتعزيز كفاءة وموثوقية القطاع المصرفي.
‏وفي ختام الاجتماع، عبّر عدد من مديري المصارف عن دعمهم الكامل لسياسات البنك المركزي، مؤكدين أن التدخلات الحالية أحدثت أثراً إيجابياً واضحاً في السوق، وأسهمت في تعزيز الثقة بالقطاع المصرفي، بما يمهد الطريق نحو استقرار اقتصادي مستدام.
‏تعكس التحركات الأخيرة لبنك السودان المركزي تحولاً نحو إدارة أكثر فاعلية لسوق النقد الأجنبي، في مؤشر إيجابي قد يدعم استقرار الجنيه السوداني ويعزز الثقة في الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى