رأي

لماذا يكذبون كثيراً ؟

لماذا يكذبون كثيراً ؟

بقلم :إبراهيم عثمان
عندما استمع إلى أي من قادة قحت المركزي وتنسيقيتهم يتحدث عن أي موضوع، قبل التمرد وأثناءه، يأتيني من صوته رنة الكذب ونبرة التضليل، وأشعر أنه هو نفسه غير مقتنع بصحة ما يقول، فأتساءل ما سر عدم التوفيق هذا ؟ فكرت في التفسير، وهداني تفكيري لهذه الأسباب، ولعل هناك تفسيرات أخرى غابت عني :

* طالما إن مشروعهم هو العلمانية التي يعلمون سوء سمعتها عند الأغلبية.
* وطالما إنهم يعتمدون على الدعم السريع، الذي يعلمون أنه قد أصبح منبوذاً .
* وطالما إنهم يرحبون بـ، أو يصمتون عن، ما يتلقاه الدعم السريع من عون بالسلاح والمرتزقة، ويعلمون أن هذا موقف مرفوض شعبياً .
* وطالما إنهم يعتمدون على التدخلات الأجنبية في سيادة البلد خاصةً المتعلقة بتحديد من يحكمها، ويعلمون إنها مرفوضة .
* وطالما إنهم يعتمدون على تمويل الأجانب لأنشطتهم، ويعلمون إنها غير مقبولة ..
* وطالما إنهم يرفضون الوفاق الوطني بدعوى رفض “الإغراق”، ويعلمون أن هذا مرفوض .
* وطالما إنهم يريدون حكماً انفرادياً في فترة انتقالية طويلة وبصلاحيات فوق انتخابية لتطبيق برنامجهم الذي يعلمون أنه لا يمكن أن يفوز في انتخابات، ويعلمون أن هذا مرفوض .
* وطالما إنهم يعرِّفون الديمقراطية بأنها حكمهم بلا انتخابات، ويعلمون أنه تعريف غير مقبول .
* وطالما إنهم يرغبون في كثير من المرفوضات ويرفضون كثير من المرغوبات الأخرى .
* وطالما إنهم لا يعترفون تمام الاعتراف بمرغوباتهم وبمرفوضاتهم .
* فإن كل هذا يجعل مواقفهم تهدف إلى جر الناس إلى نقطة يعلمون إنها غير مقبولة للغالبية، ولكنهم يجتهدون لتزيينها، أو تقليل قبحها، أو لإقناع الناس أنهم لا يرغبون في الوصول إليها !
* ⁠ وهذا بدوره سيجعل الكذب والتقية والتغبيش واللغة الزئبقية والتناقضات والوعود الكاذبة والتعويل على الجهل حاجة وجودية لا يستغنون عنها .

زر الذهاب إلى الأعلى