منصة

منصة
أشرف إبراهيم
لقمان والمنصة الأمريكية
* من على صفحته الشخصية على فيسبوك أعلن الاعلامي ومدير التلفزيون السابق في عهد قحت لقمان أحمد عن إطلاق قناة ومنصة إعلامية متكاملة تحت مسمى
” sbc”
وإلى هنا والامر عادي وكان سيكون أكثر من عادي لو أن القناة وطنية أو مؤسسة برأس مال وطني وما أكثر رجال المال والاعمال الوطنيين الذين أسسوا القنوات والمؤسسات الإعلامية والذين هم على إستعداد للتمويل .
*ورأينا منصات إعلامية سودانية عديدة انطلقت من الداخل والخارج من قبل السودانيين سوا كان لأهداف ربحية أو سياسية أو وطنية ولكن غير العادي في شأن قناة لقمان انها بتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية usaid والصندوق الوطني الأمريكي للديمقراطية وأعضاء بمجلس المحافظين الأمريكي هكذا كتب لقمان بنفسه ولم نفتئت عليه ولم نحصل على المعلومة بطريقة التقصي ولم يستح الرجل أن يعلنها هكذا بكل سفور وعلى الملأ أو لعل هذه من شروط الممولين.
* لقمان يقول ان الفكرة جاءت منذ تعيينه مديراً للتلفزيون في عهد حمدوك والحقيقة علاقة الرجل وطيدة مع الأمريكان وهو يحمل جنسيتهم وتم دعمه إبان توليه إدارة التلفزيون، ويكذب الرجل حين يقول ان الهدف من هذه الرؤية إنهاء السيطرة الحكومية على الإعلام وإلا اذا كان يقصد بذلك سيطرة حكومة السودان، لأن الجهة التي تموله الآن ليست جمعية البر والإحسان بل جهات حكومية أمريكية كاملة الدسم ولا تموله من أجل عيونه ولا عيون الشعب السوداني وإنما لتحقيق أهدافها وبالتالي سيكون لقمان ومنصته خاضعين لسيطرة حكومية وليتها حكومة البلد بل الحكومة الأمريكية.
* ولا تستغرب عزيزي القارئ اذا علمت أن الصندوق الوطني الأمريكي
National Endowment for Democracy (NED)
الذي مول قناة لقمان هو المركز الذى مول ثورات الربيع العربي ودرب المئات من الشباب السودانيين فى 2020م الذين اطلق عليهم شباب الثورة ويعرف هذا الصندوق فى الأوساط الأمريكية بوكالة المخابرات الثانية وبالتالي تتضح الصورة بجلاء دونما جهد في تحليل الأهداف والأجندة من هذه المنصة الإعلامية الأمريكية الموجهة نحو السودان.
* المنصة الجديدة التي تتولى تمويلها صناديق الخراب الأمريكية لا لتكون منبراً للديمقراطية والنزاهة والشفافية والمهنية كما يزعم لقمان وإنما هدفها إكمال المخطط الذي فشل في عهد قحت والمخطط الذي فشل في حرب أبريل والإنقلاب المليشي المدعوم من الخارج ومن قحت داخلياً للإستيلاء على السلطة وستعمل على بث السموم وهدم القيم والثوابت ولن تنجح المنصة ومصيرها سيكون الفشل مثل فشل لقمان في إدارة تلفزيون السودان.
* وفشل لقمان في إدارة التلفزيون رآه الجميع وهو يحتكر التلفزيون الرسمي والقومي لشلة من العطالة السياسيين والناشطين وشلته في قحت ويغلقه في أبواب الوطنيين وأصحاب الرأي الناقد لحكومته الفاشلة، وجعل لقمان من القناة الرسمية منصة للهجوم على المكون العسكري وتأليب الرأي العام عليه وشتم قادته وهذا ليس تأريخ بعيد بل كان بالأمس القريب وهو حصاد مانواجه الآن من حرب وكراهية وإقصاء وخراب.


