رأي

المخطط التدميري

المخطط التدميري

بقلم :الطيب قسم السيد

*مع استمرار المعارك الضارية بين الجيش السوداني، الذي يجابه ببسالة وثبات هجمة بربرية، مدبرة لنهب موارد اللاد وتدمير بنياتها وطمس معالمها التاريخية ومع تواصل القصف الممنهج الذي تباشره بنزالة الجماعة الارهابية ضد المدنين في احياءهم الآمنة،والمرافق الصحية والخدمية،،تتبدى اهداف المدبرين ، وتنكشف النوايا والمواقف على الارض، عن اطماع المساندين للجماعة الإرهابية المتمردة، الذين يراهنون عبرها، للعودة للسلطة على اجساد ودماء الابرياء، واطلال الخرطوم العاصمة الوادعة التي احالها المرتزقة الى اطلال ساكنة محزنة.
ان الحرب التي تتابعت شهورها، وتنوعت ويلاتها. و وتفاقمت مآسيها،، ،،هي في الٱصل، مؤامرة كبري بانت خيوطها وانكشفت مراميها التي هي فوق قدرات وإمكانات الجماعة المتمردة الارهابية الساذجة، التي لا حيلة لها ولا قدرة ،، سوى نزعة القتل والنهب والسلب والحرق،التي تبرع فيها ،، ويحفل سجلها بمخازي وإنتهاكات ، ضلعت فيها، وارتكبتها بحق الابرياء في دارفور وكردفان وفي العاصمة الخرطوم بعد ان صارت المليشيا زراعا عسكريا لجماعة سياسية منحرفة،،كل همها العودة للسلطة من جديد ،، لتدخل البلاد في ٱتون موجة اخرى من الفشل والفوضى والإنحلال.

إن التاريخ الحديث القريب، يحدثنا عن سوآت ومؤامرات لا تنسى،
دبرتها وعمدت لارتكابها، ما تعرف بدول بالعالم الاول، وجري تطبيقها على دول صديقة، وشقيقة،و يسعي الآن، الي تكرار نموذجها في السودان.
ان السوابق الحية،عند الدول الطامعة في ثروات الشعوب،ومواردها تستخدم منهجا متكررا يتمثل في استغلال جماعات ساذجة متهورة، او كيانات سياسية ضعيفة معزولة،، بدعمها وفرضها على المكونات الاصيلة، دون تفويض شرعي من شعوبها.. وهو المشهد الذي تجري فصوله المؤلمة، الآن في ارضنا،،ويستهدف سيادتنا ومكتسباتنا ومواردنا.
وهي حالة تتطلب ايها الكرام. موقفا وطنيا جامعا ،تتوحد عبره الارادة الوطنية وتشمخ ،، في وجه المطامع الخارجية والاجندة الدخيلة،، ليكشف الضالعون ،وتسكت الاصوات الخائنة الخائرة.،وتوصد الابواب امام الخونة والمداهنين..الامر الذي يتطلب تماسكا ووحدة للصف الوطني ،لبلوغ هذه الاهداف وادراكها،،
من خلال جهد كبير يتصل يجري ويتم على محورين
متوازين.
الاول القضاء على المؤامرة ذات الاهداف البعيدة المدى،المرسومة من قوى خارجية بمعايير الهيمنة والتركيع وفرض الامر الواقع، وإذلال الشعوب ونهب مواردها وتهويد ثقافاتها وحضاراتها .
. و المحور الموازي الثاني ان يتركز جهد صناع قرارنا ومتخذيه،،على تصميم استراتيجية شاملة بينة الاهداف والسياسات والغايات، في كل المجالات تستوعب ماخلفته الحرب ،وما تستوجبه بواعث اعادة البناء الإعمار .
إن الذي دبر للسودان، ضرب معتاد من اساليب الهيمنة والسيطرة على الدول والسعوب، تباشره قوى دولية ظالمة لا تتورع من انتهاك السيادة وتقويض المقدسات والمكتسبات عند الدول، باستغلال فئات عميلة خائنة،واستخدام
جماعات متمردة ساذجة وتوجيه التعدد الإثني والعرقي، والتنوع الثقافي ، لجهة اضعاف الدول والدفع بها الى خانة الدولة الفاشلة ومن ثم الانقضاض عليها،بحجة حماية المدنين والحفاظ على السلم والمن الدوليين،فيتحول السكان الاصلين اما الى نازحين داخل بلادهم،، او لاجئين الى دول مجاورة او اخرى بعيدة.. وهكذا تبين اهداف المؤامرة وتتبدى غاياتها.

زر الذهاب إلى الأعلى