شـــــــوكة حـــــــوت

شـــــــوكة حـــــــوت
ياسرمحمدمحمود البشر
وزارة الثروة الحيوانية.. إنهيار قطاع الدواجن
*الحرب التى تدور رحاها بولاية الخرطوم منذ أبريل نيسان الماضى أدت الى إنهيار تام وكامل لقطاع الدواجن بولاية الخرطوم وخروج هذه المزارع من العملية الإنتاجية بصورة نهائية الأمر الذى أدى إلى إرتفاع أسعار لحوم الدواجن ومنتجاتها الأخرى بنسبة ١٥٠% مما أرهق كاهل المواطن بصورة غير مسبوقة فيما عجزت المزارع الولائية فى سد الفجوة فى منتجات لحوم الدواجن علاوة على توقف الكثير منها عن العمل فضلا عن إنعكاس هذه الفجوة على السوق المحلى بصورة مباشرة وعلى كل كان لابد لتدخل الدولة متمثلة فى وزارة الثروة الحيوانية لإصدار قرار يمنع كبح جماح تصاعد أسعار الدواجن بالأسواق والذى بدوره يؤدى الى زيادة الطلب على اللحوم الحمراء ويؤثر على أسعارها أيضاً.
*وفى هذه الأثناء أصدر وكيل وزارة الثروة الحيوانية دكتور حسن التوم مقدارى قرارا نص على السماح بإستيراد لحوم الدواجن المذبوحة من الخارج لسد الفجوة فى السوق السودانى الى حين عودة عمل مزارع الدواجن المتوقفة والتى طالها خراب الحرب وخلق عدم توازن فى أسعار لحوم الدواجن وسيكون باب الاستيراد مفتوحا وفق ما تنص عليه الاشتراطات الصحية المعمول بها عالميا وأن هناك جهات تحدد الدول التى يمكن الاستيراد منها وفق الاشتراطات مؤكدا أن هذا القرار ستنتهى مدته بعد أن تعود المزارع المحلية فى العمل وتغطية إحتياجات السوق المحلى من أجل حماية المنتجين من الخسائر المادية.
*فى سياق متصل أبدى منتحى ومربى الدواجن بالسودان إعتراضهم على قرار وكيل وزارة الثروة الحيوانية الخاص بإستيراد الدواجن بحجة أنه سيؤثر على توازن السوق وأكد بعضهم أن مزارعهم ستدخل الإنتاج خلال شهر نوفمبر القادم فيما يؤكد الوكيل أن الكميات المنتجة محليا لا تغطى إحتياجات السوق المحلى ولابد من ضبط سعر السوق فى مثل هذه الظروف وحماية المستهلك من طمع المنتجين وتثبيت أسعار الدواجن بالسعر الحقيقى وليس بأسعار المضاربات أما فيما يخص الاشتراطات الصحية فقد أكد أن هناك إدارة مختصة تحدد الدول التى يتم الاستيراد منها وخلوها من أمراض الدواجن مثل أنفلونزا الطيور وغيرها من الأمراض هذا سيعقد لقاء بمدينة ود مدنى بين وكيل وزارة الثروة الحيوانية ومنتجى ومربى الدواجن لمناقشة آثار هذا القرار وتداعياته.
*عموما يمكن القول أن الحرب لا منطق لها فهى تؤثر على إقتصاديات الدول بصورة مباشرة وتوقف فيها عجلة حياة المواطن ويبقى الإنهيار الذى شهده قطاع إنتاج الدواجن ما هو إلا بمثابة رأس جبل الجليد من الإنهيار العام فى مجمل مناحى الحياة وبذات القدر فإن معاناة المواطن تصل الى أعلى المستويات ويبقى التحدى فى عملية توفير أبسط الإحتياجات فى ظل شح الإمكانيات للحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات المقدمة للمواطن من دون مزايدات أو رهق مادى إضافى.
نـــــــــــــص شـــــــوكــة
*سيكتشف المواطن السودانى أن هناك عدد كبير من القطاعات الإنتاجية قد أصابها الخراب خلال فترة الحرب منها قطاع الألبان والبساتين والقطاع الصناعى مما يتطلب وضع خطط وبرامج وأهداف لسودان ما بعد الحرب.
ربــــــــــع شـــــــوكـة
*لا سلم الله من أشعل فتيل نار الحرب بالخرطوم.


