رأي

((همس الحروف) .. شرطة النجدة تضيف أدباً جديداً في فن التعامل مع المواطنين)

☘️🌹☘️

✍️ الباقر عبد القيوم على

في سعي الإنسان اليومي و إجتهاده في هذه الحياة نجده دائماً يبحث عن سبل النجاح الكفيلة التي توصله إلى ققم مبتغاه بأخف أضرار ، و يمكنه بها تحقيق النجاح الذي يرضي به طموحه و به يرضى عنه الآخرين ، ففي وسط هذا الكم الهائل من السعي الدؤوب في أمور الدنيا يتأرجح المرء ما بين الصواب و الخطأ و هذا هو الحال الذي يسير به كامل دولاب الحياة في حركة بندولية بين الخطأ و الصواب و الربح والخسارة و النجاح و الفشل ، فنجد أن النتائج المرجوة من أي عمل مهما كانت النسبة المرجوة منها فكلها تقوم على إحتمالين فقط و متساويين في مقدارهما 50% نجاح و 50% فشل ، و لكن الشخص المخلص و المثابر في هذه الحياة هو الذي يسعى و يجتهد لرفع النسبة الموجبة من نتائج عموم أعماله التي يسعى لها و يرجو من خلالها تحقيق أكبر قدر من الصواب و النجاح و الربح ، حيث يجتهد الإنسان لتقليل كل فرص الكسب السلبي إلى أقل نسبة ممكنة ، و لهذا يعد الفشل هو الخطوة الأولى التي يبتدئ منها مشوار النجاح و الدافع الأقوى لتصحيح الخطأ بشرط إذا توفرت مع ذلك العزيمة و الصدق و الشفافية التي بها نعترف بالخطأ و نسعى لتصويبه مهما كلفنا ذلك ، و أن نجد لمن خالفنا العذر و خصوصاً إذا كانت نيته المصلحة العامة ، فمهما كان إصرارنا بأننا على صواب فيجب علينا أن نفهم بأن طريقتنا قد تكون صحيحة ولكنها تحتمل الخطأ ، و هنا من باب المعالجة يجب أن نترك لأنفسنا مساحة كافية للتصويب و معالجة القصور عند الولوق في الخطأ ، و عندها يجب أن نقف و نعترف بهذا الخطأ ونعتذر منه و خصوصاّّ إذا تسبب في تعطيل مصلحة أي شخص آخر و نحاول أن نجدد المسيرة مرة أخرى بصورة أفضل مما كانت عليه في السابق .

الشرطة السودانية تلك المؤسسة العظيمة تتابع بكل همة النقد تجاهها بجميع أنواعه سالبا كان أو موجباً و تستمع إليه بإهتمام بالغ و ما يصلها من نصح عبر الإعلام أو حتى شفاهة أو بأي طريقة أخرى ، و ترصد يومياً ما يكتب عنها وتتابع ذلك بمهنية عالية عبر إعلامها الواعي بقيادة اللواء دكتور عمر عبد الماجد ذلك الرجل الذي وضع بصمة تميز واضحة في إدارته التي قام نقلها نقلة نوعية بعد توليه زمام أمرها تحسب رصيداً إضافياً في حساب الشرطة السودانية ، حيث يملأ هذا الرجل كرسي هذه المؤسسة كقائد فز لإعلامها أو ناطقاً رسمياً بلسانها ، ويسعى دائماً وأبداً في تطوير هذه المؤسسة بكل مهنية وتفاني .

لقد كتبت مقالاً كان عنوانه نجدة السودانية (999) حصاد سراب ، فدخل هذا المقال في الرصد اليومي بدائرة إعلام الشرطة الرائدة ، و حيث تم تحويله إلى جهة الإختصاص و هي الجهة التي كانت معنية بقضية المقال و التي على رأسها يوجد رجل نادر يمتلك سعة صدر كبيرة قل أن توجد في غيره وذلك لتقبله النقد و الجرح و التعديل بصدر رحب و كما أثبت أن لديه زمام المبادرة التي تتوفر في القادة لتطوير أمر هذه الإدارة التي هو على رأس هرمها. ، حيث يحاول جاهداً للإرتقاء بخدماتها حتى تضاهي نظيراتها في الدول المتقدمة ، إلا أن ضيق الإمكانيات و شح المعينات قد يقف حاجزاّ دون بلوغ هذه الرؤية و لكن تظل مسيرة السعي في تقدم مستمر و لن تتوقف عنه أبداّّ ، إنه سعاد العميد عماد محمد غريبة .

بعد بلوغ سعادة العميد عماد محمد غريبة بموضوع الأستاذة سلوى محمد داؤد تعامل مع ذلك الأمر بمهنية عالية حيث قام بإيفاد مدير إدارة النجدة ببحري سعادة الرائد محمد فضل الله لمنزل المواطنة بمقر إقامتها بحطاب لتفقدها و لترسيخ مفهوم الشرطة في خدمة الشعب و لتأكيد أن الشرطة لصيقة بهموم المواطنين و هي العين الساهرة التي تحرس الشعب و تحمي ممتلكاته ، حيث أمد إمكانية حدوث التقصير الفردي و لكن إدارته في سعي دائم بكل إمكانياتها لتلافي مثل هذه العيوب والقصور و تؤكد حرصها على سلامة أمن المواطنين و تسعى دائماً كذلك في محاسبة المقصرين و كما أكد أن الإدارة في حالة إستنفار يومي من أجل ثكثيف التدريب لرفع جودة الخدمة بالرغم من شح المعينات و رداءة الشبكات و عدم حداثة الأجهزة المستخدمة إلا أن الإدارة تسعى عبر المهارات الفردية لتجويد لتطوير خدمات النجدة ، وكما ان أبوابها مشرعة لتلقي الملاحظات و لفت النظر و النقد و النصح بمكاتبهم او عبر صندوق الشكاوى والإقتراحات أو عبر الإعلام أو حتى بصورة فردية و ذلك من أجل تطوير و رفع كفاءة الخدمة .

الشكر و التقدير للرجل كبير النفس و صاحب القامة السامقة سعادة العميد عماد غريبة الذي أثبت سمو روحه و علو نفسه و دماثة أخلاقه و ترفعه عن الذات و أكد أن القادة لا يستفزون و انهم جنود للوطن ومستعدون لخدمة الشعب و تقديم الغالي و النفيس متى ما طلب منهم أو كانت الحاجة لذلك من أجل تراب هذا الوطن .

زر الذهاب إلى الأعلى