البيان الختامي لمؤتمر برلين حول السودان

أكد البيان الختامي لمؤتمر برلين بشأن السودان ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية والامتثال الكامل للقانون الدولي الإنساني، مشدداً على أن حماية المدنيين وضمان استمرار العمليات الإنسانية تمثل أولوية قصوى لا تقبل التراجع.
ودعا المؤتمر إلى تأمين وصول إنساني كامل وآمن وغير معرقل إلى جميع أنحاء السودان، بما في ذلك عبر المسارات العابرة للحدود، مع إزالة كافة العوائق البيروقراطية التي تعطل إيصال المساعدات، مؤكداً أن استدامة العمل الإنساني يجب ألا تكون رهينة بهدن مؤقتة أو اتفاقات وقف إطلاق النار.
مسار سياسي وانتقال مدني
وشدد البيان على أهمية إطلاق حوار سوداني–سوداني يمهّد لعملية انتقال مدني شاملة، تبدأ بوقف دائم لإطلاق النار، على أن يتكامل هذا المسار مع الجهود الإقليمية والدولية الرامية لإنهاء الأزمة.
كما طالب برفع القيود التي تعيق وصول المساعدات المنقذة للحياة، وتمكين الوكالات الإنسانية من أداء مهامها بشكل محايد وآمن وشفاف، بما في ذلك ضمان تمكن الطلاب من أداء امتحاناتهم الوطنية في بيئة آمنة.
إدانة الانتهاكات ومطالب بالمحاسبة
وأدان المؤتمر بشدة أعمال العنف ضد المدنيين، خاصة النساء والأطفال، بما في ذلك الهجمات ذات الطابع الإثني، والاعتداءات على العاملين في المجال الإنساني، واستهداف البنى التحتية المدنية، إلى جانب العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي.
كما أدان كافة انتهاكات القانون الدولي الإنساني التي قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، داعياً إلى إجراء تحقيقات عاجلة ومستقلة ومحاسبة المسؤولين عنها.
دعوات لوقف الدعم الخارجي
وحثّ البيان على وقف جميع أشكال الدعم الخارجي لأطراف النزاع، باعتباره عاملاً رئيسياً في إطالة أمد الحرب وتفاقم معاناة المدنيين، مشيداً في الوقت ذاته بجهود المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية.
ورحب المؤتمر بتعيين بيكا هافيستو مبعوثاً شخصياً للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، معلناً تقديم نحو 1.5 مليار يورو لدعم الاستجابة الإنسانية داخل البلاد وفي الدول المجاورة المستضيفة للاجئين.
واختتم البيان بالتأكيد على ضرورة استمرار الجهود الدولية المشتركة لمنع تحول الأزمة السودانية إلى «أزمة منسية»، والدفع نحو إنهاء النزاع وتخفيف معاناة الشعب السوداني.


