رأي

شـــــوكــة حــــــوت مــطـّاعـم الخـرطــوم


ياسرمحمدمحمود البشر

تجازبت أطراف الحديث مع الزميل والصديق كامل الزين أحمد تومى وتطرقنا الى الوضع المعيشى والطائفة التى حاصرت الشعب السودانى والأوضاع الاقتصادية المتردية التى جعلت هموم المواطن محصورة فى الحصول على لقمة عيش وكفى بغض النظر عن مصدرها وقال لى كامل أن هنالك أسر كثيرة توقفت عن شراء اللحوم تماما نسبة لارتفاع أسعارها ويعرف بعض الأسر التى أصبحت تشترى (المعضمة) وهى عظام المفاصل الكبيرة و التى لا يمكن بيعها مع اللحمة ويتراوح سعر كيلو المعضمة ما بين ٢٠٠ إلى ٢٥٠ جنيه وقلت له هذه المرحلة أصعب من شراء مسكول اللحمة وسيقان الدجاج التى يطلق عليها إسم (ألزموا الصبر) لأنها تكون فى شكل أصابع اليد علامة على الانتظار بعد طهيها.

وبعد أن قمت بشراء ما تيسر من لحم البقر من ملحمة تقع جنوب مطعم سنتر الخرطوم مباشرة قررت أن أسأل الجزار عن سعر كيلو (المعضمة) فقال لى بالحرف الواحد لا توجد لدينا معضمة فسألته عن السبب فقال لى (دى بحجوزها أصحاب مطاعم الخرطوم وبيدفعوا حقها مقدم) وقلت فى سرى المعضمة أفضل من اللحوم مجهولة المصدر لكن ثبت لى بما لا يدعو مجال للشك أن أصحاب مطاعم الخرطوم يقومون بشراء أردأ وأرخص أنواع اللحوم ويقدمونها لمرتادى هذه المطاعم ولا سيما مطاعم المأكولات الشعبية.

وبما أننى من الذين يتناولون وجبة الفطور بمكان العمل أفضل وجبة الفول وفى حالة عدم الحصول على الفول أفضل الأكلات الشعبية فقد لاحظت أن اللحم الذى يقدم ما هو إلا مجموعة من العظام وقد قلت لأحد معارفى وهو صاحب مطعم قلت له أن الأكلات الشعبية أصبحت تعتمد على المعضمة وأضاف لى أن مطاعم الأكلات الشعبية تستخدم كميات كبيرة من مرقة الماجى بغرض زيادة طعم للملاح وأكد لى أن كميات الماجى المضافة لهذه الأكلات أكبر من كميات الملح المستخدمة وأوصانى بتناول وجبة القراصة بالزبادى وهى أضمن وجبة يمكن أن يتناولها المواطن فى المطاعم التى تقدم الوجبات الشعبية.

وبما أن المواطن يدفع لأصحاب هذه المطاعم الأسعار التى يفرضونها عليه مع العلم أن المواطن لا يعترض على أسعار الأطعمة بالمطاعم ولا يعترض على زيادة الأسعار فعلى أصحاب المطاعم أن يقدموا له الأطعمة التى تراعى الجوانب الصحية فى الحد الأدنى مع يقينى أن أصحاب هذه المطاعم والعاملون بها لا يأكلون من الأطعمة التى يقدمونها للجمهور بأى حال من الأحوال.

نــــــــص شـــــوكــة

غياب السلطات الصحية أعطى أصحاب المطاعم الضؤ الأخضر لعمل أى شئ وعدم الرقابة الصحية والكشف الصحى الدورى على العامليين بهذه المطاعم مع يقينى أن ٩٩،٩% من العامليين بمطاعم الخرطوم ليس لديهم كرت صحى يؤهلهم للعمل فى هذا المجال أما عن مطاعم الأجانب بالخرطوم فحدث ولا حرج مع العلم أن هناك قرار صادر من وزير التجارة والصناعة المحترم يمنع الأجانب من العمل التجارى بالسودان.

ربــــــــع شـــــوكــة

يا ناس حماية المستهلك ناس مطاعم الخرطوم رأيكم فيهم شنووووووو.

yassir.Mahmoud71@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى