رأي

شــــــــوكــة حـــــــــوت قرارات من أجل البقاء


ياسرمحمدمحمود البشر

بعد إن إلتهمت الثوانى عمر الزمان وجلس معظم ولاة الولايات السودانية إن لم يكونوا جميعهم على كرسى الفشل وعدم الرضاء الشعبى عن أدائهم وعجزوا عن تحقيق ربع المؤمل منهم وبعد أن تجاوزت مصفوفة رئيس الوزراء الزمنية عن تعيين الولاة يوم ٢٠ فبراير نجد أن بعض الولاة أرادوا أن يوقعوا أسمائهم على دفتر الوداع عن طريق الدخول من باب الخروج وأن يصدروا قرارات لا تحمل إلا تفسيراً واحداً فقط وهى قرارات من أجل البقاء فى السلطة لكنها قرارات لا علاقة لها بأمر الولاية أو المواطن فى شئ وكأنهم يريدون أن يقولوا للناس أنا أصدر قرارات أنا إذاً موجود ولا سيما بعد أن أصبح الولاة مسخاً مشوهاً على وجه الفترة الإنتقالية بضعف الأداء والإضطراب فى إتخاذ القرارات ويشبه حالهم حال (المطلقة وبالها فى الرجوع).

بالأمس القريب أصدر والى الجزيرة القرار رقم (٣٥) لسنة ٢٠٢١ الذى قضى بإلغاء عقد تشغيل مشروع ألبان شمال الجزيرة من شركة معاوية البرير ومطالبة الشركة بدفع المديونيات السابقة على أن يؤول المشروع وأصوله لوزارة المالية بالولاية وغاب عن علم الوالى أن أرض المشروع التى تبلغ مساحتها ٥٣٢٦ فدان هى ليست ملكاً لحكومة الولاية إنما هى ملكاً لمزارعى المشروع وتم الإتفاق بينهم وبين شركة معاوية البرير فهل يظن الوالى أنه يستطيع أن يصادر هذه المساحة أم جهله بالقانون جعله يصدر هذا القرار أم شهوة السلطة أعمت بصره ودفعته لمصادرة حقوق ملاك الأرض ويمكن القول أن الحكومة تمتلك البيارة والمخازن أما أصحاب الأرض فقد تعاقدوا مع شركة معاوية البرير بكامل قواهم العقلية ووثق ذلك بعقد يحفظ لكل طرف من الأطراف حقوقه كاملة لكن والى الجزيرة أراد أن يقول أنا أصدر قراراتى أنا موجود.

فيما (كضب) والى سنار (الخريف وأكل التيراب) بعد أن تلفت يمنى ويسرى ولم يجد ما يشغل به الرأى العام غير أن يعلن حالة الطوارئ بولاية سنار بعد أن ساق أوهن الحجج فى تسجيله الصوتى والذى أكد فيه أن الأجهزة الأمنية بالولاية قد رصدت إجتماعات لفلول النظام السابق الأمر الذى جعل رئيس اللجنة الأمنية بالولاية أن يعلن حالة الطوارئ ويحسب أن مواطن الولاية فى (راسو ريشة) ويبقى السؤال لماذا لم تعتقل الأجهزة الأمنية بولاية سنار عناصر فلول النظام البائد الذين تم رصدهم من قبل الأجهزة الأمنية ولو واحد فقط من الفلول أم أن والى سنار يريد أن يستبق الأحداث ويلفت الأنظار قبل إقالته ولا سيما أن ولاية سنار لم تكن من نصيب حزب المؤتمر السودانى فى الفترة القادمة.

أما فى شمال كردفان وبعد أن أصبح فشل والى الولاية هو حديث راعى الضأن فى الخلاء وحديث مواطن الولاية فى محلياتها ومجالس ومنتديات مدينة الأبيض وخروج المواطنين بعدد من مدن الولاية والأحداث التى صاحبت الإحتجاجات فإن السبب فيها ضعف والى الولاية الذى (غطى النار بالعويش) ويمكن القول أن ما جرى بشمال كردفان من نهب وسلب وحرائق السبب المباشر فيه ضعف والى الولاية وخروج المواطن هو من أجل التنديد بضعف سياسات والى الولاية وبعد (خراب سوبا) أصدر الوالى قراراً بتكوين لجنة تقصى حقائق سيكون مصيرها مثل مصير لجنة فض الإعتصام.

نــــــــــص شــــــــوكــة

معظم ولاة الولايات أصبحوا دواء منتهى الصلاحية وقد خيبوا الظن فيهم وكانوا أقل بكثير من طموحات الثوار ولا يمكن الإبقاء على الولاة الذين فشلوا فى إدارة شؤون ولاياتهم وظنوا أن زجاج سياراتهم المظلل سيحجب عنهم عملية تقييم أدائهم فهاهى لحظات الإقالة قد حانت.

ربــــــــع شــــــــوكــة

الوالى الوحيد الذى لم يصدر قرارات للفت إنتباه المركز هو والى النيل الأزرق لمغادرته للمشهد سريعاً.

yassir.mahmoud71@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى