مناوي: الفاشر لم تسقط عسكرياً بل واجهت إبادة ممنهجة

أكد حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، أن مدينة الفاشر لم تسقط وفق معايير الهزيمة العسكرية، وإنما تعرضت لما وصفه بـ“إبادة شاملة” استهدفت النساء والأطفال والشباب، عقب دخول المليشيا إلى المدينة، مشيراً إلى أن ما جرى يمثل جريمة متكاملة الأركان هدفت إلى كسر إرادة السكان وفرض واقع بالقوة.
وأوضح أن الاعتداءات لم تقتصر على العمليات القتالية، بل امتدت –بحسب قوله– إلى طمس المعالم التاريخية والاجتماعية للمدينة، في محاولة لمحو هويتها وإعادة تشكيلها قسراً.
مرتزقة أجانب وتخريب متعمدوكشف مناوي، خلال مخاطبته إفطاراً جماعياً، عن استعانة المليشيا بمرتزقة أجانب، من بينهم عناصر كولومبية لتشغيل الطائرات المسيّرة، مستنداً إلى ما قال إنها اعترافات سابقة صدرت عن قيادات في التمرد.
وأضاف أن المدعو “جدو حمدان أبشوك” –الخاضع لعقوبات أمريكية– يتولى الإشراف على عمليات هدم منازل المواطنين وتغيير معالم المدينة، في مسعى لطمس آثار الانتهاكات.
دمج القوة المشتركة وبناء عقيدة وطنيةوشدد حاكم دارفور على أن مزاعم محاربة ما يُسمى بـ“دولة 56” ليست سوى غطاء لتبرير استجلاب المرتزقة ومحاولات تغيير التركيبة السكانية، مؤكداً التمسك بحدود السودان التاريخية (الحواكير) وصونها من أي عبث.
وأعلن تطلعه إلى دمج القوة المشتركة ضمن صفوف القوات المسلحة، وبناء عقيدة قتالية وطنية جديدة تتجاوز الانقسامات العرقية والدينية، مؤكداً أن “السودان الجديد” الذي ينشده لا مكان فيه لتصنيفات عنصرية مثل (عرب وزرقة) أو (مركز وهامش)، بل يقوم على وحدة الأرض والشعب تحت راية الدولة.


