الأمير عبد القادر منعم منصور

الأمير عبد القادر منعم منصور
بقلم :د.حسن محمد صالح
جاء في الحكمة : لكل امرئ من اسمه نصيب . هذا المثل ينطبق علي ناظر دار حمر عبد القادر منعم منصور فهو عبد القادر الجيلاني ومنعم بنعم الله عليه وانعامه علي أهله ووطنه ومنصور اسم مفعول دلالة علي تعاظم النصر وانتصاره علي الاعداء.
٢_
هذا الرجل المنصور باذن الله أعلن من اول يوم أنه مع القوات المسلحة ولم يغير أو يبدل أو يطمع كما يطمع النظار من حوله في أموال ال دقلو و دولار الإمارات العربية المتحدة الداعمة للتمرد وتحولوا الي متسولين لمليشيا الجنجويد يرسلون لهم الرسائل و يشكون إليهم من الفاقة وقلة الجرذان في بيوتهم واخيرا سلموهم رقاب اهلهم نظير المال .
ابتعد ناظر حمر عن المليشيا
واموالها الحرام ويتمثل فيه قول المادح في سيد المرسلين :
جاته الجمال محموله مال
ما ليها مال قلبه الرزينا
لقد قطع امير امراء السودان الشيخ عبد القادر منعم منصور من اول يوم للحرب كل عشم أو امل للمليشيا في أن يكون سندا لها في حربها ضد الشعب السوداني وتمردها علي القوات المسلحة قال لهم عبر إذاعة دنبقا مع بداية المعارك وتمدد المليشيا
: نحن مع جيش السوداني و اذا انتصر جيش السودان دا يوم فرحنا . .. ذات الكلمات التي قالها مع اندلاع الحرب لم يغيرها ولم يبدلها وما زال علي العهد صامدا كالجبال الراسيات رغم ظروفه الصحية المعلومة شفاه الله وعافاه .
٣_
التف حول امير حمر أبناء قبيلته الاسود الضارية حمد صافي ووكيل الناظر شيخ منعم عبد القادر منعم منصور وإخوانهم داعمين لقوات الاحتياط والقوات المسلحة وكان اشهر اشتباك لهم مع التمرد عندما قام الجنجويد باختطاف المدير التنفيذي لمحلية النهود بسيارته وفي حوزته مرتبات العاملين بالمحلية وكان الفزع من فرسان دار حمر وكان انتصارهم الباهر علي المتمردين وتحرير المسئول الحكومي وسيارته وإعادته الي موقعه وإعادة الأموال المنهوبة .
*
توالت المعارك في الخوي وغبيش والنهود علي اثر اعتداءات المليشيا علي اموال المواطنين وممتلكاتهم وانتصر شيخ العرب علي المليشيا ولقنها الدروس في الشجاعة والفداء .
***
احتلت المليشيا محلية كما هو معلوم (( مدينة غبيش)) بفعل الطابور الخامس و الخلايا النائمة من أبناء غبيش للاسف وكان ذلك اكبر تهديد لوحدة ابناء القبيلة ولكن الناظر رفض أن يمارس الاوباش معه سياسة لي الذراع بأبناء قبيلته .
٤_
وقرر أن لا يترك أهله نهبا للتمرد والمتمردين الذين كانوا يتوعدون النهود لاسقاطها بابنائها في غبيش وغيرها و لم ييأس من الذين فجروا في الخصومة وأدار
مع أبناء قبيلته الذين انضموا للتمرد حوارا. و تواصلا وشهدت النهود خلال الأيام القليلة الماضية عودة أكثر من ثلاثمائة من أبناء حمر من صفوف التمرد لمدينة النهود وانضمامهم لقوات الاحتياطي والمقاومة الشعبية وهذا دليل آخر علي حكمة الرجل وقوته وصدقه في الانتماء للوطن
تصور عزيزي القارئ كيف اكون الحال لو انضم امير امراء السودان عبد القادر منعم منصور لصفوف المتمردين ؟
٥_
ختاما
لابد من ذكر المواقف والاشراقات لأهلنا حمر في مدينتهم الصامدة النهود .نقول هذا وكثير من الأسر السودانية تدعوا لشيخ العرب عبد القادر منعم منصور لانه كان سببا في عودة ابنائهم المهندسين والعمال العاملين في شركات البترول بولاية غرب كردفان الي ذويهم بعد ان اجتاحت المليشيا المتمردة مناطق البترول وقامت بنهبها وتدميرها انسحب العاملون بشركات النفط من المجلد وبليله والزراق وعندما وصلوا النهود وجدوا الأمن والامان والكرم الاصيل في ضيافة اهل النهود لأكثر من شهر وقد ابلغوهم مامنهم بجهود جبارة .
روي لي احد العاملين في شركات النفط أن أبناء حمر أخذوه بسياراتهم من النهود الي المزروب ثم الدبة في الولاية الشمالية لكي يلحق بأسرته في عطبرة بولاية نهر النيل وهو الآن بين ابنائه وعشيرته .
**
في ظل الانتصارات والصمود أصبحت النهود هي العاصمة البديلة لولاية غرب كردفان ومقر إقامة والي غرب كردفان .حدث ذلك عقب احتلال المتمردين لمدينة الفولة عاصمة الولاية وتدميرها وهذا دليل علي ان مليشيا ال دقلو ضد الشعب السوداني تحاربه وتقاتله وتدمره . مدينة الفولة الحالية قبل الحكم الاتحادي وتقسيم السودان لولايات كانت تسمي رجل الفولة وعندما تم اختيارها عاصمة لولاية غرب كردفان كان ذلك أمرا مستغربا لأنها قرية صغيرة أو حلة لا تضاهي مدينة النهود العريقة ولا المجلد ولا بابنوسة . الان صارت الفولة في مصاف العواصم الكبيرة وحدثت بها طفرة عمرانية غير مشهودة وصارت تضم الجامعات والمشافي وبها طرق الاسفلت وخدمات الكهرباء والمياه ولكنها الآن تشهد تدميرا ممنهجا علي يد المليشيا ونزح اهلها الطيبون بعد طردهم منها الي مدينة النهود في حماية وضيافة الناظر عبد القادر منعم منصور وحكومة ولاية غرب كردفان .


