رأي

غربة وشوق

غربة وشوق
بقلم : محمد الأمين أبو العواتك

( ماذا أعددت لها ؟ )
ما أعددت لها من كثير عمل غير أنّي أحّب الله ورسوله ..

(أنت مع من أحببت)

أو ليس يكفي ذاك فيك تعشقي..
هل كان قبًلا أم هناك معية منها ابتداء صنيعك المتناسق..
ما في الوجود سوى تجلي فيضكم فبحبكم من فيضكم لي أرتقي..
أحببت كل الخلق إذ هو فيضكم
لكن محمداً قد تملك خافقي..
( ديوان بوارق الحب -مولانا النّيل ابوقرون)

نسـتظل بسـماء هـذه العلـوم والعرفانيـات والمواجـد.. ولكنـه الاصطفاء لقليـل الآخرين..
فعقد الجواهر منثور منذ القدم مع رايات بن عربي:

أُدين بدين الحب أنّى توجهت ركائبه فالحب ديني وإيماني..
ومشرعة أبوابه مع ابن الفارض:
«زدني بفرط الحب فيك تحيراً..
وارحم حشى بلظى هواك تسعراً
وإذا سألتك أْن أراك حقيقة..
فاسمح ولا تجعل جوابي: لن ترى»

في دروب حيرته.. مع الحلاج و بالها من غيبه.. عندما تكون بكل ذلك التلاشي يقينا :
«عجبت منك ومني..
يا منية المتمني أفنيتني فيك عني..
حتى ظننت أنّك أنّي»

وغربة النابلسي:
«كان قلبي عنه غافل وهو لا يغفل عني
فانثنى يختال رافل بثياب النفس مني
فأنا للحق مظهر بين أهلي كالغريب
كل شيء عقد جوهر حلية الحسن المهيب»

(طوبــى للغربــاء.. )
(والعاقبــة للمتقيــن)..
(والعاقبــة للتقــوى)..
فيــه إشـارة لأولـي الألبـاب..
والتقـوى هـي ليـس إلا فـي تـرك كل مـا يخالف الأخـلاق..
وهـو نهـج الصـدق والحـب.
الحـب.. ذلـك (الغريـب) عـن دنيانـا.. (بفعـل فاعـل).. والـذي تـدار بـه كل القلـوب وهـو مفتاحهـا.. إذ للقلـوب أقفـال.. أم علـى قلوبهـم أقفالهـا!!

علي ان المؤكد لسيد مفردة المحبه في هذا الزمان
بشلالات بوارق حبه:
(لم يبق إلا الحب في تيجانه ملك به كل القلوب تدار)..
أصلي لمن علمني الحب
اللهم صل وبارك علي سيدي وحبيبي ومولاي محمد وعلي والديه واله

*من كتابي صيد الخاطر

زر الذهاب إلى الأعلى