إلیٰ سعادة رٸيس هيٸة الأركان مع التحية”2″

إلیٰ سعادة رٸيس هيٸة الأركان مع التحية”2″
بقلم _ محجوب فضل بدري
-عاتبنی إخوةٌ أفاضل كرام لهم فی نفسی مكانة رفيعة، علی رسالتی المعنونة إلی رٸيس هيٸة الأركان والمٶرخة بتاريخ ١٤ مارس ٢٠٢٤م، والموجَّهة إلیٰ الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين الحسن
وانصب عتابهم فی النقاط التالية:-
-أولاً:- *جيشنا* يخوض حرباً غير مسبوقة فی التاريخ العسكری العالمی،إذ بدأت الحرب بإحتلال المقار السيادية،والأعيان المدنية،والطرق الرٸيسية بالعاصمة، وبعبارة مختصرة،كانت محاولة إنقلابية دموية فاشلة،إنقلبت فيها قوات الدعم السريع،من حامية لهذه المواقع،إلی قوات معادية إرهابية قاتلة، لا شريعة لها ولا شرعية،وغرست نابها فی عنق العاصمة وشرَّدت مواطنيها المدنيين،ممّا جعل الجيش فی موقف لا يُحسد عليه،وانتظر الأعداء سقوطه كثمرة ناضجة فی يدهم !! ولكن خاب فألهم ٠
-ثانياً:- لا يجوز توجية أی نقد للجيش وهو يخوض هذه الحرب التی لم تُدَرَّس فی المعاهد العسكرية،ولم توضع أی أُسس لإدارة مثل هذه الحرب قبلاً٠
-ثالثاً:- مخاطبة الجيش ممثلاً فی شخص السيد رٸيس هيٸة الأركان،فيه نوع من التخذيل أثناء الحرب،أو صرف نظره عن واجباته الأساسية التی تعلو علی واجباته تجاه الأفراد مهما عظمت مكانتهم،وعلا شأنهم ٠
-رابعاً:-منصب رٸيس هيٸة الأركان وواجباته المتعاظمة فی السلم قبل الحرب تحتِّم عليه النأی عن وساٸل الإعلام ، إلَّا فی الواجب العسكری والمناسبات العسكرية البحتة،والتی تنحصر فيها مشاركاته الإعلامية بالقدر الذی يخدم أهداف الدولة العليا المطلوبة من المٶسسة العسكرية(الجيش) إذاً فبقاء السيد رٸيس هيٸة الأركان فی الظل، بعيداً عن وساٸل الإعلام عامةً،والإعلام الإسفيری خاصةً،هو المطلوب فی حد ذاته،ولا يعبر عنه إلَّا الناطق الرسمی بإسم القوات المسلحة فی القنوات الرسمية، وبعبارات محددة،كما هو معمول به فی كل جيوش العالم٠
-خامساً:- الجيش ليس له ولاية علی الأشخاص المعتقلين الذين عناهم المقال المُشار إليه،فمن المعلوم إن وضعهم كمتهمين مثلوا أمام المحكمة،ولم يصدر بحقهم حكم قضاٸی نهاٸی، فإن أمرهم بيد رٸيس مجلس السيادة، أو القضاء، ثمَّ الناٸب العام،وليس بيد الجيش بأیِّ حالٍ من الأحوال ٠
-وأخيراً:- فإن الوضع الذی فرضته الحرب علی بلادنا عامَّةً،وعلی العاصمة خاصةً،تقتضی النظر فی أحوالهم من السلطات العليا،وجيشنا قام ويقوم بتقديم الرعاية الممكنة،والحماية الواجبة،تجاه هذه القيادات بحكم وضعهم فی إدارة الخدمات الطبية،المستشفی العسكری،فإذا ما أخلت الجهات المسٶولة سبيلهم،فإن الجيش سيقوم بواجبه تجاه قادته السابقين،كأفضل ما يكون وأكثر،فالجيش شيمته الوفاء وإحترام تاريخه، وتراتبية قياداته، من هم فی الخدمة ومن هم فی المعاش ٠
-وإزاء كل ما تقدم، فإننی أحترم كل هذه الآراء،وأُقدرها وأتفهمها،،
-وليس أمامی إلَّا أن أتعشم من جيشنا ممثلاً فی سعادة السيد رٸيس هيٸة الأركان الفريق أول ركن محمد عثمان الحسين الحسن،فی أن يولی هٶلاء القادة عنايته ورعايته،داعياً المولیٰ العلی القدير أن يُكَلِل جهاد *جيشنا* بالنصر المٶزر،إنه ولیُّ ذلك والقادر عليه٠ والله من وراء القصد وهو يهدی السبيل٠
*ولكم العتبیٰ حتَّیٰ ترضون


