رأي

ذهب إيلا حضر نور ..!!

ذهب إيلا حضر نور ..!!

بقلم : أحمد موسى عمر المحامي

أكبر تحدي يواجهه أي والي يمر على ولايتي البحر والجزيرة هو هو المسارعة بوضعه بمقارنة مع والي الولايتين د.محمد طاهر إيلا .. وذلك يشكل ضغطا” إضافيا” عليه وهو يعمل في ظروف سيئة للغاية مقارنة مع الظروف التي عمل فيها إيلا والياً .. فهو مطلوب منه أن يصنع كل شئ من أي شئ .. وحين تابعت تسريبات تكليف اللواء (م) مصطفى محمد نور ولم أكن أعلم عنه شيئا” حتى سألت منه العقيد (م) سرالختم شهيد حب الوطن فبشرني انه ان صدق الامر فسنرى ولاية تضج بالحركة فهو ميداني وربما يكون أحد بلدوزرات العمل المدني من العسكريين فأسررتها ونقلت بحثى عن سيرته غير المكتوبة بين ايلاويين وغير ايلاويين فاجمعوا على امور سرتني : انه قومي قبيلته السودان ..أنه عملي للغاية ويتابع بنفسه صغائر المهام قبل عظائمها ..وانه مخلص ..ثم تابعت أولى أحاديثه فتحدث عن انه لن يجامل مفسد فعلمت أنه الرجل الذي تحتاجه الولاية ويحتاج منها وقوف كل المكونات السياسية والمدنية والاهلية والدينية فيما يشبه الاسناد المدني فولاية البحر الاحمر هي واحدة من أهداف الحرب المعلنة في البلاد والقائمة على السيطرة على إدارتها لغرض السيطرة على المواني ومجرى النيل والثروات المعدنية والموانئ لاحكام السيطرة على الأمن البحري لقارتي اسيا وأفريقيا وفيها تحديدا التحكم في الأمن البحري للمملكة العربية السعودية وقطر وبقية دول الخليج و كذلك أفريقيا وذلك بشكل مباشر وبشكل غير مباشر للسيطرة على حركة البحار عامة .. لذا يعتبر التحدي هو الأكبر الان لحاكم الولاية وحكومته بتحول الولاية لولاية أمنية في المقام الاول بسبب ما اجملناه ومايمكن ان يضاف لذلك ان وجود الجهاز السيادي والتنفيذي والعدلي والقضائي وعدد من المؤسسات في ولاية اسست كميناء فقط يشكل عبئا” إضافيا” عليها والعبء الامني يؤثر بكل تأكيد على تخطيط وتنفيذ برنامج حكومة الولاية بتفصيل نتناوله لاحقا في مكتوب قادم .. فالوالي وحكومته الان مطلوب منهم الكثير في مجالات الخدمات وتوفيرها لعدد سكان مضاعف ومؤسسات كبيرة وتشمل مايمكن معالجته وما يتعذر معالجته و مطلوب من الولاية المساهمة بشكل اكبر باعتبارها ام الولايات الان في تشكيل خارطة استثمارية تعويضية للمفقود من موارد ومطلوب منها برنامج طموح جبار يحيل الوافدين من عبء للولاية لعون لها بتوظيف طاقاتهم وتحويلها من طاقات مستهلكة الى منتجة ومعمرة ومايمكن ان تقدمه تلك الطاقات سيكون جهد لن تحلم ولاية في ظروف عادية ان تحظي بنصفه او ثلثه .. واخيرا” مطلوب منه – اي الوالي – ان يسير بحذر بين قشر بيض التباينات الاهلية وان يحتفظ قد طاقته على مسافة واحدة بين تلك المكونات متعاملا معهم كسودانيين في الاول والاخير ..فمع طاقة الوالي التي ذكرناها واستصحاب الظرف المعقد وقدرته على استنفار الجهد الشعبي يمكن أن نقول ذهب د محمد طاهر ايلا وجاءنا مصطفى محمد نور ..اي ذهب ايلا وجاء نور والله المستعان.

زر الذهاب إلى الأعلى