موقف

موقف
د.حسن محمد صالح
أيوب لم يكتف بالنصر وحده
تقول العرب ان لكل شخص من اسمه نصيب وهذا هو الشهيد اللواء الركن ايوب عبد القادر يجسد هذه المقولة صبرا واحتسابا كما كان نبي الله ايوب عليه السلام نعم العبد الصابر علي البلاء حيث ابتلاه الله عز وجل بالمرض فصبر ولم يلن له عزم .
اما ايوبنا شهيد المدرعات الذي لقي ربه شهيدا فجر امس الاحد ١٥ اكتوبر ٢٠٢٣م فقد صبر علي بلاء عظيم وهو الاستهداف المستمر من قبل المتمردين الخونة وكان استهدافهم له ولاخوانه في سلاح المدرعات بهجوم متواصل وبجميع الاسلحة من مدفعية وطائرات مسيرة وكل انواع اسلحة الدمار والخراب المستجلبة من الخارج للقضاء علي جيش السودان وتصفية ضباطه وقادته وهذا هو هدف المتمرد العميل حميدتي واسرة دقلو من هذه الحرب وليس جلب الديمقراطية التي لا يعرفون انها طعام ام شراب ام بغلة ام حمار .
كان ايوب للمتمردين بالمرصاد يردهم علي اعقابهم عن سلاح المدرعات ويكبدهم الخسائر في الأرواح والمعدات وهو من نصر الي نصر علي المتمردين ولكن ايوب لا يرضي الا ان يجمع بين الحسنيين النصر والشهادة وقد فعلها وقدم نفسه الآبية مقبلا غير مدبر .فعلها ورايات النصر ترفرف في سماء السودان والقوات المسلحة تسحق التمرد وتقضي علي مجموعات الدعم السريع الإرهابية وتكبدها الخسائر في الأرواح والمعدات في دارفور وكردفان والخرطوم . استهداف اللواء ايوب عبد القادر ومن قبله اللواء ياسر قائد الفرقة ١٦ نيالا يؤكد حقيقة واحدة وهي استهداف اعداء السودان للقوات المسلحة السودانية وتصفيتها وتفكيكها وجعل قادتها وجنودها يكملون كما قال القائد العام للقوات المسلحة رئيس المجلس السيادي الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان سنظل ندافع عن هذه البلاد ولن نتركها للاعداء الا اذا كملنا وان كملنا مبروكة عليكم البلد دي .
اعداء السودان قد جعلوا حيلتهم في إمداد التمرد بالسلاح القادم من ليبيا حفتر والمرسل من دولة الإمارات يجهلون حقيقة الشعب السوداني وجيشه الذي لا يعرف الاستسلام وان الشهداء هم المشاعل التي توقد الي طريق النصر لهذا الشعب وإذا استشهد ايوب فهناك فيالق من الجيوش الجرارة سوف تنهض باسم الشهيد ايوب وسوف تفتح معسكرات ومدرعات اخري مما يجعل المدافعين عن هذا الوطن في ازدياد وليست كمال او نقصان.
لقد اثبت ابطال المدرعات للمتمردين ان المدرعات عصية عليهم بعد استشهاد اللواء ايوب وان اللواء ايوب باق في ضباطه وجنوده ليصرع الخصوم واعداء الوطن ولسان حالهم يقول كلنا ايوب وكلنا حمزة عم رسول الله صلي الله عليه وسلم وكلنا خالد بن الوليد وصلاح الدين الايوبي والمهدي وابطال المهدية والسودان .
وفي الختام نقول إن المتمردين ومن ورائهم وإمامهم وخلفهم من الدول المعادية للسودان وشعبه وهم يستهدفون رجال القوات المسلحة بطريقة ممنهجة لقتلهم قد وسعوا من شقة الخلاف بينهم وبين الشعب السوداني وبينهم وبين القوات المسلحة وان هذه الحرب لن تنتهي إلا بالقضاء علي التمرد وقطع دابره من هذه البلاد وسيكون ذلك قريبا كما يراه شعبنا ووعد به ربنا وبعيدا كما يرونه وتزين لهم شياطين غدرهم التي توحي إليهم ان التصفية الجسدية لقائد او قتله سوف يفتح الطريق الي عودتهم الي جنة السودان التي تم إخراجهم منها بالانتصار عليهم في حربهم التي اوقدوا نارها وبحلهم وتصنيفهم منظمة إرهابية .
اللهم تقبل الشهيد البطل اللواء ايوب وكل الشهداء واشفي الجرحي وحقق النصر لجيش السودان وشعبه ..
جيش واحد
شعب واحد .


