حرب ذات الدواجن -السواقة بالسوق!

حرب ذات الدواجن -السواقة بالسوق!
بقلم بكري المدني
نشطت خلال اليومين الماضيين مجموعات تهاجم وزارة الثروة الحيوانية بعضها بقصد وأخرى دون قصد وكل ذلك جاء على قاعدة ثقافة السواقة بالخلاء الجديدة والتى تهدف إلى تضليل الناس وقد جاء رمى الثروة الحيوانية لذات الغرض وعلى ذات القاعدة وان كان سواقة بالسوق !
جاء رمى الثروة الحيوانية على خلفية فتح الوزارة وارد الفراخ تارة بحجة ان هذا القرار يضر بالمنتج الوطنى وتارات بأن القرار ينطوى على شبهات فساد بزعم ان كمية مستوردة من الفراخ نزلت الميناء وحبر القرار لم يجف بعد -في إشارة الى ان هناك أمر ما مطبوخ -ومن بين التارات ايضا ان قرار استيراد الفراخ شان وزارة التجارة وليس وزارة الثروة الحيوانية !
السيد حسن التوم وكيل وزارة الثروة الحيوانية في إطار دفاعه عن قرار الوزارة ذكر في توضيحات ان القرار صدر عن لجنة الواردات بالثروة الحيوانية وانها جهة اختصاص إضافة الى ان القرار جاء بعد التأكد من حدوث فجوة في الأسواق بعد مراجعة ميدانية لمواقع الإنتاج ومنافذ البيع
لندع توضيحات السيد وكيل وزارة الثروة الحيوانية ونمضي الى جهات أخرى ذات صلة بأسواق الفراخ وهى مفوضية تشجيع الإستثمار بولاية الخرطوم والتى كشفت في آخر تقرير رسمي لها قبل الأحداث الأخير ان 80% من إنتاج الفراخ بالسودان يخرج من ولاية الخرطوم
بعد الأحداث الأخيرة- أي تغيير العام 2019م وخلال الحرب الجارية كان قطاع الدواجن بالخرطوم والذي كان يغطى 80%من إنتاج السودان من أكثر القطاعات التى تضررت بإستهداف لجنة التمكين أولا وبالحرب التى قضت على ما تبقى منه ثانيا حتى فقدت البلاد ما نسبته 80%من إنتاج الفراخ !
ان نسبة الفقد-أي 80% من إنتاج الفراخ -هى الفجوة التى دفعت وزارة الثروة الحيوانية لفتح استيراد الفراخ وهو قرار من هذا الجانب -في تقديري صحيح- بنسبة 100% وذلك لأن المتبقى
في السوق 20%من الإنتاج السابق !
ان فتح استيراد الفراخ تم حسب توضيحات السيد الوكيل حسب توصية لجنة الواردات بوزارة الثروة الحيوانية ووجود إدارة بالوزارة لهذا الغرض أمر طبيعي ومطلوب أيضا مثلما ان الوزارة معنية بصادر الثروة الحيوانية فهي معنية بالواردات التى تليها ومن بينها الفراخ طبعا وليس من شأنها من بعد استيراد الأسبيرات أو التدخل في اختصاصات وزارة التجارة !.
الحديث عن وجود شبهات فساد وان فتح الصادر تم وهناك شحنة على عرض البحر حديث يحتاج الى تأكيد وهو ان حدث فإن المسؤولية تقع على جهات أخرى على رأسها الجمارك وهيئة المواصفات والجهات الصحية المعنية بفحص الأغذية الواردة والأمر يمكن ان تقوم له جهات تحقيق والتثبت أولا من صحة شائعة دخول فراخ للبلاد بالتزامن مع صدور قرار وزارة الثروة الحيوانة والتأكد من مطابقة الشحنة المعنية ان وجدت للمواصفات والمقاييس أم لا؟ !
ان قرار وارد الفراخ الصادر من وزارة الثروة الحيوانية حدد مسبقا حصر الوارد في الشركات المسجلة لهذا الغرض وليس هناك مساحة في ظل الظروف الراهنة لتسجيل شركات او أسماء أعمال جديدة يمكن ان تصبح بهذه السرعة مظلة لأعمال فساد !
الحديث عن حماية المنتج الوطنى الكثيف الذي دار الأيام السابقة كلمة باطل اريد بها باطل فالدولة وواجهات المجتمع المختلفة العاملة في هذا المجال معنية بحماية المستهلك بالدرجة الأولى وذلك مقدم على حماية المنتج وذلك لأن الأخير يمثل قطاع عريض من المواطنين المستهلكين بينما لأول يمثل شريحة التجار والأخيرة مستثمرة مقتدرة والاولى مستضعفة مستهلكة والواجب الأوجب ههنا العمل على توفير المواد الإستهلاكية والتأكد على مطابقتها للمواصفات وهذا لا يتأتى إلا بالعمل لصالح المستهلك أولا مع ضمان حق المنتج ثانيا !.
حماية المستهلك من بين مقاومتها العمل على توفير التوفير والتوفير يعني التأكد من انسياب الواردات مثل العمل على زيادة الإنتاج فالأسعار تستقر بالوفرة وهذه نظرية اقتصادية لأجلها قامت سياسة التحرير العالمية حتى لم يعد هناك مجالا للقيود او إغلاق الحدود في العالم !.
بقى ان نقول أن وزارة الثروة الحيوانية لا زالت في مقدمة الوزارات العاملة وصاحبة أعلى العلامات في الأداء من قبل وأثناء الحرب والأرقام والمؤشرات موجودة لدى مجلس الوزراء يمكن التأكد منها بسهولة وهذا التميز -في تقديري -يجي لقدرة المسؤولين عنها وللنظام -السيستم -الموضوع لها والذي جعلها تعمل وتبقى في المقدمة رغم الظروف الراهنة للوزارة وللبلاد !


