رأي

الحلول العملية لقضايا المرحلة

الحلول العملية لقضايا المرحلة
بقلم : بشارة جمعة أرور

الواقع المرير الذي تعيشه بلادنا اليوم لم يأتي من فراغ وإنما هو نتاج طبيعي للسياسات غير الرشيدة التي ظلت تنتهجها عقلية المنظومة الحاكمة منذ بواكير تشكل الفترة الانتقالية وإلى اليوم، ومازالت تمارس وتدفع بذات السياسات التي فجرت الأوضاع وللأسف كانت تستخف وتمارس الإستهبال على الكل ظناً منها بأن ذلك هو الذكاء والمكر والدهاء السياسي وفن اللعبة بالبيضة والحجر…والدليل ازدحام الساحة السياسية في تلك الأيام بوابل من المبادرات في ظل الوعود الكاذبة المبذولة والغش المقرون بالنية المبيتة بقصد الخداع والاحتيال لأخذ المجهود فوقعت الجماعات،التحالفات،التيارات والكتل السياسية في التوهان وعدم التركيز وتوهم الكل بأن زمام الأمور السياسية معقود على ما طُرح من قِبلهم دون زيد أو عبيد فصار فلان يرى أن ما يقدمه هو العمل الصالح المقبول وأنه الأكثر زكاةً والأقرب رُحما للمنظومة أو قيادتها، لذلك هاجت الكتل والقوى السياسية التى تفتقر إلى الذكاء السياسي والحكمة فغطس سباحُوها في طين السياسة السودانية اللازب وغرق أباطرتها ودهاقِنتها في وحل كذب وتضليل كبينة القيادة أولئك الذين إنغمسوا في تزوير الاتفاقيات وتلوين الحقائق حتى وصل بهم الأمر إلى التزييف وتلفيق التهم على بعضهم البعض ودونكم المهاترات وحرب التصريحات والبيانات التي كانت تعج بها الساحة آنذاك.
لذا يجب أن تتعلم القوى السياسية الدرس ولا داعي للسير في ذات الاتجاه أو على نفس المسار والمنوال فالشدة التي تمر بها البلاد ما هي إلا امتحان وابتلاء ولكل شدة مدة وأنها لا تدوم وإن طالت والوقت سيمضي وما جاء العطاء إلا بعد البلاء.
والحلول الخارجية لن تجدي نفعا في هذه الظروف الحرجة، بل يجب على الوطنيين والقوى السياسية الحادبة على مصلحة البلاد والعباد أن تدعم أي فكرة أو حلول أو اقتراحات تساهم وتساعد في وضع حد لحالة التهاون والسيولة في الدولة،وهنا لا يهمنا مصدر الفكرة وإنما مغزاها وتعبيرها عن عمق الأزمة الوطنية وطرح الحلول العملية الممكنة من خلال تحليلات الواقع بالموضوعية ومطلوباتها المشروعة حيث تصبح تاييدها واجب وطني لبناء السلام العادل والوحدة والاستقرار.
ونؤكد بأن البلاد في حاجة ماسة للتوافق الوطني لإنهاء الحرب والاقتتال لأجل تحقيق آمال بنيها في الوحدة والسلام والتنمية وذلك عبر تسوية سياسية شاملة واتفاق مبني على أساس قومي متين لإدارة الفترة الانتقالية بما يكفل قومية المؤسسات النظامية والمدنية.
وللوصول إلى ذلك المبتغى والغايات السامية، لابد من *المبادئ الأساسية التالية والحلول العملية.

*أولاً / المبادئ:
*أ/ الشمول في المشاركة والقضايا والموضوعات
*ب/ الإلتزام الكامل والتنفيذ لما يتم التوافق عليه
*ثانياً / الحلول:
*1/ الدولة السودانية دولة مدنية ديمقراطية لا مركزية والمواطنة أساس الحقوق والواجبات.
*2/ الشعب هو مصدر السلطات وتتولى التشريع هيئة منتخبة ديمقراطياً.
*3/ حرية الإنسان وكرمته صنوان وحرية الرأي والتعبير لا تعني حرية الإساءة والفوضى في التصرفات.

*حرية-سلام وعدالة والوحدةخيار الشعب
*#لا أمن في الدولة ولا إستقرار للسودان إلا في ظل توافق وطني.

زر الذهاب إلى الأعلى