آخر الأخبار

مناوي يعلن لجنة عليا للاستنفار في دارفور ويفتح معسكرات تدريب… خطوة تعكس تصاعُد المواجهة مع الدعم السريع

في مؤشر جديد على اتساع دائرة التوترات الأمنية في غرب السودان، أعلن حاكم إقليم دارفور الموالي للجيش مني أركو مناوي، يوم الاثنين، عن تشكيل لجنة عليا للاستنفار والمقاومة الشعبية في الإقليم، في خطوة اعتُبرت بمثابة رفع سقف المواجهة ضد مليشيات الدعم السريع التي تسيطر على معظم ولايات دارفور منذ أشهر.‏‏وقال مناوي إن اللجنة العليا ستعمل تحت إشرافه المباشر بصفته حاكم الإقليم، بينما أسند رئاستها إلى الفريق شرطة عيسى آدم إسماعيل عبد الرحمن. ويأتي هذا التشكيل، بحسب قوله، استجابة لتوصيات اللجان الولائية للاستنفار والمقاومة التي رفعت تقارير تُحذّر من ضرورة إعادة تنظيم الجهود العسكرية والشعبية تحت قيادة موحدة لضمان فاعليتها.‏‏ووفقاً لوكالة السودان للأنباء، فإن القرار صدر في ظرف “استثنائي” عقب ما وصفته حكومة الإقليم بـ”الانتهاكات الواسعة” التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في ولايات دارفور، وهو ما دفع الإدارة الموالية للجيش إلى إعلان التعبئة العامة والاستنفار الشامل لمواجهة التطورات الميدانية وتسريع تشكيل قوى محلية قادرة على صد الهجمات واستعادة المناطق التي فقدتها القوات الحكومية.‏‏

ووجّه مناوي الأجهزة المختصة باتخاذ إجراءات فورية لتنفيذ القرار، بما في ذلك فتح معسكرات تدريب جديدة وتوسيع المعسكرات الحالية لاستقبال المتطوعين من أبناء الإقليم “القادرين على حمل السلاح”.

وتأتي هذه الخطوة في إطار إعداد مرحلة جديدة “تهدف إلى تحرير مدن دارفور” من سيطرة الدعم السريع، وفق تعبيره.‏‏وتشير المصادر إلى أن التشكيل الجديد يهدف إلى توحيد الجهود الشعبية والعسكرية في الإقليم تحت قيادة مركزية واحدة، إضافة إلى وضع عمليات التدريب والتسليح في إطار رسمي يضمن قدراً أكبر من الانضباط، ويحول دون ظهور تشكيلات غير منضبطة يمكن أن تفاقم الوضع الأمني. ويرى مراقبون أن مناوي يسعى من خلال هذه الخطوة إلى إعادة هيكلة المقاومة الشعبية بحيث تصبح جزءاً من منظومة عسكرية أشمل تدعم الجيش في معركته الواسعة ضد الدعم السريع.‏‏وتطرح هذه التطورات أسئلة حول قدرة حكومة الإقليم الموالية للجيش على استعادة زمام المبادرة في دارفور، خصوصاً في ظل السيطرة الواسعة للدعم السريع على المدن الكبرى والمحاور الحيوية، ما يجعل تشكيل اللجان ومعسكرات التدريب خطوة ذات طابع دفاعي أكثر منه هجومياً، لكنها تشير بوضوح إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد اتساع رقعة التعبئة العسكرية في الإقليم.

زر الذهاب إلى الأعلى