البرهان: لا تسوية دون تفكيك الدعم السريع… ومقترح لإعادة علم الاستقلال في إطار “إعادة بناء الدولة”

طرح رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش الفريق عبد الفتاح البرهان مقترحاً بإعادة علم السودان القديم الذي رُفع يوم الاستقلال عام 1956، مؤكداً أن العودة إليه تحمل دلالة رمزية على “إعادة تأسيس الدولة من جديد”. جاء ذلك خلال مشاركته في حفل تأبين نظمته حركة جيش تحرير السودان، حيث قدّم خطاباً احتوى رسائل سياسية مباشرة تجاه الداخل والخارج.قال البرهان إن علم الاستقلال بألوانه الثلاثة يمثل مرحلة التحرر الوطني ويمثل إرث الآباء المؤسسين، مشيراً إلى أن تغيير العلم الحالي خطوة ضمن رؤية أشمل لـ “إعادة صياغة الدولة السودانية وإصلاح هويتها ورموزها”.
وفي رسالته الأكثر حسماً، أكد البرهان أنه أبلغ جميع المبعوثين الدوليين—including المبعوث الأميركي مسعد بولس والمبعوثين البريطاني والنرويجي ومبعوث الأمم المتحدة—بأن الجيش يرفض أي مبادرة أو تسوية سياسية لا تتضمن تفكيك قوات الدعم السريع وتجريدها الكامل من السلاح. وقال إن “حجم الجرائم والانتهاكات، خاصة في الفاشر، جعل الخيارات أمام القيادة العسكرية محدودة للغاية”.وشدد البرهان على أن “الحل الوحيد هو زوال الميليشيا”، متعهداً بالقصاص ممن وصفهم بـ“القتلة والمجرمين” الذين ارتكبوا جرائم واسعة في دارفور ومناطق أخرى. كما ثمّن الدور الذي يقوم به حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي، مشيداً بتعاونه مع القوات المشتركة المساندة للجيش في مواجهة الدعم السريع.
ورحّب البرهان بالنازحين القادمين من الفاشر والمناطق التي شهدت اقتحامات من قوات الدعم السريع، مؤكداً أن الجيش مستمر في حماية المدنيين ومواصلة عملياته العسكرية حتى “استعادة الأمن في البلاد”.وجدد البرهان موقفه الرافض لأي تسوية لا تضع تفكيك قوات الدعم السريع شرطاً أساسياً، مؤكداً أن إعادة بناء الدولة السودانية “لن تبدأ إلا من هذه النقطة”. ويستمر القتال بين الجيش والدعم السريع منذ 15 أبريل 2023، مع اتساع دائرة المواجهات في عدة مناطق بأنحاء البلاد.


