تجارة أعضاء وإعدام للجرحى.. السودان يرفع شكوى صادمة لمجلس الأمن بشأن معتقلات المليشيا

كشفت الحكومة السودانية عن إيداع شكوى رسمية لدى مجلس الأمن الدولي تتضمن تفاصيل وصفت بالخطيرة حول أوضاع آلاف المحتجزين داخل معتقلات مليشيا الدعم السريع في إقليم دارفور، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات جسيمة ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأوضح المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة، أمجد فريد، أن الشكوى المقدمة عبر بعثة السودان لدى الأمم المتحدة وثّقت وجود نحو 21 ألف معتقل مدني وعسكري داخل سجون ومعتقلات تديرها المليشيا في دارفور.
وبحسب البيانات الواردة في الشكوى، يوجد أكثر من 19,800 محتجز في سجن “دقريس” بمدينة نيالا، إضافة إلى نحو 1,300 معتقل في سجن “شالا” بمدينة الفاشر، بينهم 113 طفلاً.
وأشارت الوثيقة إلى ما وصفته بـ”نظام إفناء متكامل” يستهدف الأسرى والمحتجزين، من خلال ممارسات تشمل التعذيب بالصعق الكهربائي، والتصفية الميدانية للجرحى، وحرمان المعتقلين من الرعاية الصحية والاحتياجات الإنسانية الأساسية.
كما تضمنت الشكوى اتهامات للمليشيا بالتسبب في وفيات وسط المحتجزين عبر الإهمال الطبي المتعمد، خاصة في حالات الإصابة بالكوليرا، إلى جانب مزاعم خطيرة بشأن الاتجار بالأعضاء البشرية لمعتقلين داخل السجون، بمشاركة عناصر طبية أجنبية، وفق ما ورد في التقرير المرفوع إلى مجلس الأمن.
وأكدت الحكومة السودانية أن هذه الانتهاكات تمثل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي الإنساني والمواثيق الدولية الخاصة بحماية الأسرى والمدنيين خلال النزاعات المسلحة، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة للتحقيق في هذه المزاعم ومحاسبة المسؤولين عنها.


