سعد.. السعد والخير والجمال

كتب /حيدر محمدعلي
منذ الخليقة وحتى لحظة كتابة هذه الأحرف المترعة بالعرفان والتقدير لم تكن (شمبات) في هذا الوطن العظيم إلا أعظم مدنه.. وأطهر بقاعه.. وفيها ومنها وبها أروع الناس الأصيلة..الكريمة الجميلة المبدعة الراقية.
فشمبات التي وهبت السودان شيوخ القرءان والحديث والفقه منذ عهد دولة الفونج وحتى عصرنا الحديث…الفكي ياسين والفكي الطيب والشيخ أحمد والفكي عثمان والشيخ عثمان اونسة والشيخ البشير والشيخ زين العابدين والشيخ الشعراني إلى جيل شيخنا أحمد الشعراني
ووهبت الوطن المعلمين منذالقدم من لدن.استاذنا الامين الطويل الذي درس الدكتور عبدالله الطيب ومرورا .. بالاستاذ محي الدين وهبي وعنايات حاج الصافي وبثينة حجازي والشيخ عبدالسلام وداؤود محمد الامين وفتحي إبراهيم سيد احمد والفاتح منصور ومحمد عبدالرحيم الزبير والطيب طه حاج المكي والفاتح ابراهيم ميرغني وعادل ابراهيم وذوالنون فضل وتاج الدين عبدالوهاب وحسن احمد وعبدالحليم عمر وجمال الدين الامين والحمزات الأربعة(اخرهم حمزة محمد الامام) وعثمان عبدالحافظ وتاج السر عبدالغني محمدبابكر وياسر محجوب الهجاري
إلى عهد أمل حضرة و سهير عبدالحي واقبال نور الجليل وكمال الجاك وعلاء محمد أحمد وخالد البخيت. ووسام حسن احمد
ووهبت شمبات العالم أطباء وعلماء ضمخوا الانسانية بعلمهم فكان بروفيسور عبدالرحمن العاقب وعبدالباقي كرار ومحمد عبدالله عثمان وَمحمد سيد عثمان وزهير مجذوب وعادل بابكرحاج الصافي واحفاد حاج ابراهيم وو….إلى آخر جيل القانونين الفريق شرطة عابدين الطاهر واحمد حضرة وشمس الدين سرالختم ومحمد محجوب عبدالله.
ورفدت شمبات الحنينة السودان باعظم الشعراءمحمدعلي الامي وحبيب حسن ومبارك بشير إلى جيل أية اسامة وهبي
وقدمت الفنانين منذ عهد الحقيبة عوض وإبراهيم (اولاد شمبات) وخضر بشير مرورا بصلاح بن البادية وخوجلي عثمان وطه علي جن وعوض التجاني إلى عهد طه سليمان إلى جيل فضل ايوب وشمبات هي المهلمة لفناني الزمن الجميل لتجيء الروائع
(في شمبات حليل مجلسنا الهوي والعفاف حارسنا)
وليترنم عبقري الاغنية السودانية الكاشف اعجابا برائعته تحت فيحاء الخميلة
(حلات الجمعة يومها وحلو شمبات مقيلها)
وامتعت حبيبنا شمبات رواد المستديرة منذ العهد الذهبي لكرة القدم الغزالي و ومحي الدين ونصرالدين ومبارك سليمان وعابدين عبدالرحيم الزب ير ومتوكل عبدالسلام ومتوكل سند وماهر على الصول ونجم الدين عبدالكريم ومحمد رابح ووليد الشعلة وانور الشعلة
شمبات كانت ومازالت تقدم الخير لبحري الكبري فمنها الخضار ومنتجات البساتين للوطن واهله بلا استثناء
فهي شمبات التي فتحت ذراعيها واحتضنت اعظم كليات جامعة الخرطوم (الزراعة والبيطرة) وقدمت المأوى والملاذ لاساتذة الجامعات من مختلف بلاد العالم والولايات واحتضنت طلاب البيطرة والزراعة من عموم الوطن وخارجه الذين عادوا إلى ديارهم يحملون الشهادات العلى والذكريات الأروع عن جمال شمبات وأهلها..وطلاب واساتذة معهد شمبات الزراعي الذي بات في حضنها كلية تتبع جامعة السودان.
وكانت شمبات تستقبل رؤساء الدول مع رؤساء الحكومات وهم يسعدون كل عام بافتتاح (اسبوع المزارع والخريج) ذلك المهرجان الذي كانت توزع برامجه لاسبوع وطائرة الهليكوبتر تلقي بالأوراق وحبات الحلاوة على أحياء العاصمة القديمة.. ولقد شاهدت بام عيني الزعيم الأزهرى يرافقه الرئيس التشادي (تمبل باي) وهما يفتتحان ذلك الكرنفال في العام ١٩٦٩ ثم جاءت مايو وفي العام ١٩٧٠ كنا أطفالاً في الصف الأول الابتدائيووقفنا في استقبال الرئيس النيجيري الجنرال( يعقوب قاوون) يرافقه وزير الداخلية الرائد( فاروق عثمان حمدالله.) .
وكنت اظن أن (وليس كل الظن اثم ) أن شمبات ختمت الإبداع تعليما وشعرا وادبا ونثرا باصغرنا سنا اكبرنا مقاما الأستاذ ابوعاقلة ادريس.. ولكن
هذه شمبات التي اعطت وما انفكت تعطي.. لذا ليس غريبا ما جاء به أحد أعظم أبنائها في عصرنا الحالي (سعد بابكر أحمد محمد نور)َمن عطيم العمل الصالح
..ولم يكن كرنفال تكريمه بالأمس إلا لأنه قد
(فات الكبار والقدرو)
فما قدمه هذا الشاب المهذب الراقي ابن الأصول ليس عنواناً لأسرة كريمة ربت وعلمت فقط.. وإنما لأنه بات قدوة ومثل لهذا الجيل من الشباب ولأجيال قادمة.
فالرجل الذي شهد له الشمباته وجيرانهم بمصر ودعوا له لأنه قدم كل دعم مطلوب للمرضى والمسافرين والعالقين في مصر بصدر رحب ودون من أو أذى.. لم ينس وطنه وعشيرته ومدينته فكان عطاؤه فائضا بالمحبة والجمال: وفي غضون أشهر قليلة _
١/حفر الرجل آبار المياه بشمبات ولعدد من الأحياء الأخرى وأعاد جريانها إلى داخل المنازل مع توفير الطاقة الشمسية لضخها َمعيداً الحياة للبيوت فما أعظمها من صدقة.
٢/أنار مساجد الله في عموم المنطقة.
٣/أنار الشوارع
بالطاقة الشمسية
٤/أعاد حلقات تلاوة القرآن
٥/عمل على تأهيل المر كز الصحي
٦/جلب الأدوية ومعينات العلاج
٧/ قام بختان جماعي لعشرات الأطفال من بحري الكبرى كلها.
٨/غرس أشجار النخيل في الطرق ورعايتها
٩/غرس الأشجار المثمرة أمام البيوت
فكان أن غرس المحبة والشوق له في قلوبنا جميعآ
سعد بات وجه السعد لأهله ولكل من قصده وهو الذي لاينتظر حتى يطلب بل يبادر
وخلال هذا الأسبوع كنت أسعد الناس برائحة المحبة الطيبة التي فاحت من كل وسائل التواصل الاجتماعي تشكر سعد الطيب الإنسان
حفظه الله ورعاه وأكرمه في الدارين
اللهم امين يارب العالمين
حيدر محمد علي ٧ أغسطس ٢٠٢٥م


