رأي

قبل المغيب..

قبل المغيب..

15 يوليو 2025م

..عبدالملك النعيم احمد…
……………………
الشهادة الثانوية…الإمتحانات المؤجلة…ضبابية التسميات…
…………………..
نجحت وزارة التربية والتعليم بحمد الله وفضله وجهود القائمين على أمرها من لدن الراحل الدكتور الحوري والي عهد أحمد خليفة وتعاون جهات كثيرة وأولهم المعلم الذي يعض علي جمر القضية ويقوم بواجبه كاملا وفي اصعب الظروف دون كلل او ملل براتب لا يكاد يغطي تكلفة الخبز ولبن الحليب في الظروف العادية دع عنك في ظروف الحرب والتشرد والنزوح التي يعيشها المواطن السوداني لما يزيد عن العامين…رجوعا لبداية المقال والحديث عن نجاح وزارة التربية في إجراء إمتحانين للشهادة الثانوية او الشهادة السودانية كما تعود الناس علي تسميتها خلال سنوات الحرب هذه وليس فقط داخل السودان وانما أيضا خارج السودان وفي عدة مراكز تخفيفا علي اولياء الامور والآباء الذين شتتهم الحرب في ارض الله الواسعة..
فقد ظهرت نتيجة الامتحان الأول والان الطلاب بدأوا إجراءات التقديم للجامعات السودانية وبالأمس اعلنت وزارة التعليم العالي إنتهاء زمن التقديم بتأهل اكثر من 95 ألف طالب وطالبة فقط للجامعات السودانية من جملة عدد الناجحين الذي تجاوز المائتين ألف بقليل بما يعني ان هناك مايزيد عن المائة ألف مقعد بالجامعات السودانية ستظل شاغرة وربما يؤدي ذلك لتدني نسبة الدخول للكليات المختلفة في كل الجامعات وهذه مشكلة اخري لها مابعدها…
نجحت ايضا وزارة التربية في عقد الإمتحان الثاني لطلاب الشهادة الثانوية دفعة 2024م هكذا جاءت تسمية الوزارة للدفعات المتأخرة وهذا هو جوهر وموضوع حديثنا اليوم والذي اسميناه في عنوان المقال بضبابية التسمية…وتستعد الوزارة لإمتحان ثالث لدفعة 2025م نهاية هذا العام..لتكون قد اجرت ثلاث امتحانات نهاية مرحلة التعليم العام في عام واحد مع ملاحظة قرب الامتحانات عن بعضها البعض الشيئ الذي شكل عنتا ومشقة للطلاب واولياء امورهم ماديا ومعنويا بتحملهم عبء الدروس الخصوصية والانخراط في دورات اكاديمية مدفوعة القيمة في غياب الدراسة المنتظمة في كل الولايات المتأثرة بالحرب…
ضبابية التسمية تتلخص في أن طلاب جلسوا للإمتحانات عام 2025م. تطلق عليهم الوزارة اسم دفعة 2023م…والمعلوم ان الامتحانات مرتبطة بمواقيت الجلوس لها فعليا وليس كما يفترض ان يكون…
في تقديري ان التصنيف بالدفعات 2023..2024…2025..هذا شأنه داخلي تنظيمي لوزارة التربية ربما يساعدها في حصر الأعداد وجدولة إمتحاناتها وضمان جلوس كل الدفعات وهذا أمر طيب…أما ان تسمي به ميقات الامتحانات؟ فهذا خطأ ومضر للطلاب قبل غيرهم…
عندما يجلس طالب للامتحان عام 2025 ويقال له أنك دفعة 2023 …بمعني انه تأخر عامين وكأنما شهادته هذه شهادة قديمة ومضت عليها سنتان..بالطبع الأمر ليس كذلك…وضرر التسمية هذه علي الطلاب كبير في التقديم للجامعات خارج البلاد بإعتبار أن شهادات قديمة وربما يتم رفضها أو يلزمون الطالب بدفع رسوم دراسية عن سنوات التأخير غير الحقيقية هذه ..وقد حدث هذا بالفعل والطلاب يتقدمون للإلتحاق بالجامعات المصرية..
إقتراحي هو أن تسمي وزارة التربية والتعليم الشهادات وتاريخ الجلوس اليها بالاسم الحقيقي..فكل الطلاب الذين جلسوا خلال هذا العام يجب ان تستخرج شهاداتهم بتاريخ الجلوس للامتحان..أبريل 2025م.. يونيو 2025م…ديسمبر 2025م..ان نجحت الوزارة في عقدها نهاية العام… وبسبب ظروف الحرب التي شهدتها البلاد فلا ضير في ان تكون هناك ثلاث امتحانات في العام طالما هي لدفعات مختلفة مصنفة ومعروفة لدي الوزارة…كل ذلك بغرض حفظ حقوق الطلاب وألا يتضرروا أكاديميا او ماديا بسبب هذه التسميات غير المنطقية…أما ارتفاع تكلفة رسوم استخراج الشهادة والتعقيدات الادارية المصاحبة لها وتعدد الرسوم خاصة للسودانيين الموجودين في جمهورية مصر الشقيقة ومعلوم وضعهم وظروفهم المادية..هذا موضوع آخر سنفرد له مقالا آخرا تنبيها لجهات الإختصاص بالمراجعة وإعادة النظر فيه…

زر الذهاب إلى الأعلى