نجاة الشيخ موسى هلال من محاولة اغتيال “خطيرة” في شمال دارفور

نجا رئيس مجلس الصحوة الثوري وزعيم قبيلة المحاميد، الشيخ موسى هلال، من محاولة اغتيال وُصفت بالخطيرة، وقعت يوم الإثنين الماضي بمنطقة “أم سنط” التابعة لبلدة مستريحة بولاية شمال دارفور، في حادثة أثارت قلقًا واسعًا في إقليم يعاني أصلًا من اضطرابات أمنية متصاعدة.
وبحسب مصادر مطّلعة، أقدم مسلح مجهول على فتح النار مباشرة نحو الشيخ موسى هلال في محاولة واضحة لاستهداف حياته. غير أن أفراد الحراسة الخاصة به تمكنوا من إصابة المهاجم والسيطرة عليه قبل أن يلوذ بالفرار، مما حال دون وقوع مأساة كبيرة.
المنطقة التي وقعت فيها الحادثة تُعد المعقل الرئيس لهلال ومجتمعه القبلي، وهي ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها لمحاولة تصفية؛ إذ سبق أن نجا في 25 سبتمبر 2024 من محاولة مشابهة أثناء إلقائه خطابًا أمام أبناء عشيرته، اتهم خلالها صراحةً قبيلة الماهرية بالوقوف خلف تلك المحاولات، محذرًا من “رد فعل حاسم” في حال تكرارها.
وقال هلال آنذاك بلهجة صارمة:
“هذه هي المرة الثالثة التي يحاول فيها الماهرية اغتيالي، ومن بعد اليوم لن نصمت، وسيكون هناك رد حاسم على أي تفلت يحدث ضدي أو ضد قبيلتي.”
منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، تبنّى موسى هلال موقفًا وُصف بـ”المتوازن” تجاه الصراع، حيث عبّر في أكثر من مناسبة عن انحيازه إلى الجيش السوداني، وشنّ هجومًا لاذعًا على قوات الدعم السريع وقياداتها، متهمًا إياهم بـ”محاولة تغيير التركيبة السكانية في السودان”، ووصف قائدهم محمد حمدان دقلو (حميدتي) وشقيقه عبد الرحيم بأنهم “أجانب لا يمتون للبلاد بصلة”، حسب تعبيره.
وفي هذا السياق، كتب العميد الصوارمي خالد سعد، المتحدث السابق باسم القوات المسلحة، مقالًا امتدح فيه هلال، مؤكدًا أنه يلعب دورًا محوريًا في حماية الحدود الغربية للسودان، واصفًا مجلس الصحوة الثوري الذي يقوده بأنه “الدرع الحقيقي ضد أي غزو خارجي أو محاولات لتغيير ديمغرافي تهدد وحدة السودان”.
ووسط تصاعد التوترات القبلية والأمنية في إقليم دارفور، يُنذر استهداف شخصية بارزة مثل الشيخ موسى هلال بتداعيات خطيرة على استقرار المنطقة، في وقت حذرت فيه مصادر مقربة من مجلس الصحوة من أن محاولة الاغتيال “لن تمر دون رد”، وأن المجلس سيتخذ إجراءات ميدانية صارمة لحماية زعيمه، مع تحميل الجهات التي تقف خلف الهجوم كامل المسؤولية عن أي تصعيد محتمل.


