رأي

(سنار التاريخ) … الهجوم خير وسيلة ..!

(سنار التاريخ) … الهجوم خير وسيلة ..!

بقلم : إبراهيم عربي

في تقديري الخاص أي حديث عن إنسحاب لقوات الدعم السريع المتمردة من الخرطوم وأم درمان وغيرها تنفيذا لمقررات جدة ، غير دقيق وحديث جانبه الصواب ..!.

قلناها قبل إسبوع بأن هذه المليشيا صدرت لها تعليمات فزع لنجدة قواتها المحاصرة في جبل موية ومحور سنار عموما وهذا يؤكد أهمية سنار لديها وخطتها ، وبلا شك السيطرة علي سنار يعني قطع كل الطرق التي تربط وسط السودان وغربه بالميناء في بوتسودان العاصمة الإدارية ..!.

في الواقع سقوط سنار في يد مليشيات آل دقلو الإرهابية هذه يعني قطع أي إمداد عن وحدات الجيش في النيل الأبيض وكردفان وغيرها وإحكام القبضة علي الجزيرة المحتلة وتهديد القضارف وكسلا وربما سقوط الدمازين وفتج طريق للإمداد من جنوب السودان والحبشة للخرطوم مباشرة بعد إغلاق القوات المشتركة للطرق الفربية من البلاد وقد ساعدتها ظروف الخريف في ذلك ..!.

وبالفعل شرعت المليشيا في تنفيذ التعليمات وخرجت سيارات مسلحة من شرق النيل والصالحة فوصلت جبل موية وشاركت في المعركة وفكت الحصار الذي كانت تفرضه القوات المسلحة علي جبل موية وساعدها في تقوية موقفها في جبل موية ومحور سنار حيث لا نزال المعركة مستمرة ..!.

علي أي حال خرجت قوات المليشيا هذه المرة وقد شاهدها الناس وهي تخلي مواقع الإرتكازات بالخرطوم وأم درمان وبحري ، وفي الواقع خرجت بقوة الشرطة العسكرية للمليشيا بعد أن ظلت تتزاوغ وتراوغ وتخلق الحجج ، أخيرا نجحت الشرطة في إخراجها تنفيذا للتعليمات لنفير سنار وليس إنسحابا نهائيا من الخرطوم كما ظل يروج لها هكذا..!.

في الواقع إن تقدم مليشيا آل دقلو الإرهابية في محور سنار وتساندها مليشيات من النوير والأمهرا ، قد ازعجت رئيس وزراء أثيوبيا الدكتور أبي أحمد وعبر عن ذلك عند زيارته المفاجئة لبورتسودان ، وربما يحل رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير الإسبوع المقبل ويعبر عن ذات التخوفات ..!.

صحيح أن هجوم المليشيا علي سنار كان كبيرا ومن (أربعة) محاور ولكنها تفاجأت بخطة القوات المسلحة لتحسم المعارك وسط ذهول قيادات هذه المليشيا التي خسرتها عدة وعتاد لتهرب بما تبقي لها من قوات وقد شاهدنا المتمرد كيكل في منطقة مكشوفة محتميا بجبل صغير يتناولون لبنا ولا تتجاوز عدد سياراته العشرات وفيها عدد من الشاحنات ، وهو يهدد الجيش والقيادة والاهالي في الدمازين ، فالحال يغني عن السودان ..!.

وقالت القوات المسلحة إنها هزمت المليشيا التي هاجمتها في إرتكازات محور المناقل في مناطق (بورتبيل ، ود حسين) فكبدتها خسائر فادحة ،كما هاجمتها في محور سنار في (اربعة) موجات متتالية آخرها في منطقة (مايرنو) وكبدت المليشيا خسائر فادحة في الأفراد والعدة والعتاد وفرت بما تبقي لها من قوات ..!.

في الواقع أن منطقة سنار واسعة ومتناثرة مما يسهل عملية إلتفاف قوات المليشيا علي الجيش مما يتطلب خطة وإستراتيجية خاصة ونحن ثق في تكتيك وإستراتيجية القيادة الميدانية للقوات المسلحة وقد نجحت في ذلك وهي الوحيدة من تدرك ذلك ولكننا أيضا نقول للدكتور اللواء ربيع ورفاقه الجنرالات الميدانية وقيادة البلاد (الهجوم خير وسيلة للدفاع ..!) .

زر الذهاب إلى الأعلى