رأي
كلكم يبكی فأيُّكم سرق الثورة !!

كلكم يبكی فأيُّكم سرق الثورة !!
بقلم :محجوب فضل بدري
- من مِحَن الدنيا علیٰ أحرار السودان،أن يرون بغاث السياسة يستنسرون عليهم،ولكنهم يخنعون عند أول مواجهة،من الذين، يهتفون فی وجوههم،(بی كم قحاطة باعوا الدم) كما هی الحال فی مواجهة مريم المكسورة لبضع متظاهرين،وربما هو شخص واحد،عبَّر عن جمهور كبير جداً لم يكن حاضراً فی مطار باريس،لكنَّ الحقُ انطقه وأخرسها، فسكبت دموع التماسيح،وشُرِقت بدموعها،ولم تَحر جواباً !! وقد صدق من قال عن الإمام الراحل الصادق المهدی رحمه الله تعالیٰ
( الصادق يشارك فی الحكومة بأولاده،ويُعارض الحكومة ببناته) !! فی إشارة للأمير الجنرال عبد الرحمن وإخوانه، وللدكتورة مريم المكسورة وأخواتها !!
-أو يرسلون لهم فی بريدهم الإليكترونی رساٸلَ قصيرة تستمطر عليهم اللعنات،وتدعو عليهم فی صحتهم وذراريهم،جزاءً وِفاقاً علی ما جَرُّوه علی المدنيين الأبرياء الآمنين،كما هی حال وزير إعلام حمدوك (فيصل محمد صالح)ذلك الناصری الذی لم (يَدَع دماً ضيَّعه أهله) فأين هو عبد الناصر؟ وأين هو حزبه !! وبكیٰ فيصل، ولم تحجب الكمامة دموعه،ولم يصفِّی المايكرفون صوت بكاٸه ،ولم يتعاطف معه أحدٌ،مع إننی أریٰ فيه بعض الخير،فالبكاء مقدمة الندم،عند الوقوف علی عتبات التوبة والإنابة،والله أعلم بالسراٸر،،وقد يبدو حال فيصل مشابهاً لحال صديقنا (سعيد القِرِد) الذی جاء أباه،عِشاءً يبكی،يوم النتاٸج وقد حصل علی (مركز الطِيش بإمتياز) وبرر ذلك بإدعاءات باطلة،مثل المدرسين (معاكسنِّی)،والأولاد (مشتركين) فی المراكز،ووو،فنظر إليه أبوه بحسرة،وقال ببرود:- والله ياسعيد ياولدی،لو امتحنوك براااك، تجی التانی !!
-والبكَّای الثالث هو يوسف عزت المهری،ذلك الشيوعی الملتزم،الذی ترك إيمانه الأيدولوجی،فأصبح رأسمالياً يدير أعمالاً تجارية وصناعية فی مهجره بكندا، مثلما ترك انتاجه الأدبی فی مجال القصة القصيرة،بعدما كتب (مساويط الرماد)، وقصة (جقلا نشيد الرمل) ذلك النص الشاعری !! ونُكٍس علی رأسه، واعتمر كدمول القبيلة، فغدا المستشار السياسی لإبن عمه (حميدتی) وطفق يبشر بانتصار الدعم السريع ويٶكد إن الدعم السريع يسيطر علی تسعين بالماٸة من بلادنا،فإذا ما سأله المذيع لماذا لا تشكلون حكومة؟ يبكی المستشار يوسف عزت الماهری علی الهواء مباشرةً،ويقول انت ما بتدينی فرصة !! فيعتذر له المذيع ويربت عليه ليكف عن البكاء، وربما نجد العذر لنزيل مستشفيات الأمراض النفسية والعصبية الكندية بشهادة الصحفی الأديب الأستاذ محمد محمد خير،فليس علی المريض حرج !!
-وليست هذه حالات البكاء الوحيدة،فهناك الكثير من حالات البكاء والتباكی التی لا نستطيع حصرها، لكن الكل يبكی فمن سرق الثورة٠ - طرح مالك بن دينار هذا السؤال على المصلين في المسجد، عقب موعظة جليلة أبكت الناس خشوعاً وتأثّراً، فلما فرغ من صلاته، بحث عن مصحفه فلم يجده، فبادرهم بالسؤال:-
*وَيْحَكُم!! كلكم يبكی فمن سرق المصحف؟٠


