تقارير

الشكوى والتصعيد .. الإمارات ورطة تخطيط وتمويل حرب السودان


الشكوى والتصعيد.. الإمارات ورطة تخطيط وتمويل حرب السودان

تقرير :مزدلفة دكام

عقب إتهامات وجهتها الخرطوم لدولة الإمارات بالدلائل الدامغة  ومشاركتها في الحرب  بدعمها لتمرد مليشيا الدعم السريع حاولت أبو ظبي القفز من وجه المدفع والمسارعة بتقديم شكوي للأمم المتحدة تنفي تلك الاتهامات.
وأكدت مصادر عسكرية أنه كلما تقدم الجيش وفرض سيطرته على منطقة حديدة تجد سلاح إماراتي في خطوط التمرد الأولى.
تحذيرات
وبرغم من أن السودان صمت  لعدة شهور  منذ اندلاع الحرب في الخرطوم ظلت الدولة تغض الطرف عن تورط أبو ظبي  إلا أن مساعد القائد العام للجيش الفريق ياسر العطا كشف عن تورط الإمارات وأرسل  تحذيرات شديدة اللهجة لها  كانت  رسائل مباشرة وموثقة بدلائل علي أفعال تلك الدول .
حديث العطا وجد ثفاعلاً شعبياً كبيراً من قبل السودانيين وكذلك لفت انتباه العالم الخارجي لأسباب تفاقم الأزمة في السودان إشعال الحرب وبرغم أن الدور الذي تلعبه الإمارات لم يكن خفياً  على أحد بسبب أطماع أبوظبي  في موارد السودان  وتم ذكر ذلك داخل اجتماعات مجلس الامن والجمعية العمومية للأمم المتحدة بأن هناك دول تدعم المليشيا  ضد الجيش السوداني  وقالها بصوت العالي مندوب السودان في الامم المتحدة  إن الجيش يمتلك جميع الدلائل لدعمها للمليشيا وضبط أسلحة إماراتية.
أدلة وشكوى
 مراقبون  أكدوا  بان الجيش يمتلك الأدلة وان تصريحات قادته والشكوى التي قدمت لمجلس الأمن تحمل دلالات على أن الجيش يتقدم في عدد من المحاور العسكرية و ذلك بتدمير القوة الصلبة للمليشيا بالاضافة الى امكانية تحقيق السودان تقدم سياسي  لما ستشهده  الأيام المقبلة من   انعكاسات في علاقات  السودان اقليميا ودوليا وان العالم يشهد على تورط الإمارات وان هذه الشكوى ستذهب في مهب الريح لأن السودان يمتلك جميع الأدلة.
دور مكشوف
محللون وخبراء أكدوا على أن دور دولة الإمارات كان مكشوفاً للجميع داخلياً وخارجياً ولكن حديث مساعد القائد أول مواجهة رسمية من الحكومة السودانية لما تقوم به من تدخلات تنتهك السيادة الوطنية مخالفة بذلك المواثيق الدولية التي تحرم على كل الدول التدخل في الصراعات الداخلية وتجييرها لتحقيق أهدافها الخاصة .

شواهد وقرائن
ويرى المحلل السياسي  مجدي عبدالقيوم كنب في حديثه ل”الوطن “ان الحديث عن دعم الإمارات لمليشيا الدعم السريع ليس حديثاً جزافياً بل يستند علي شواهد وقرائن وأدلة وبراهين ودون الخوض في تفاصيل هذه التهمة فإنني أشير فقط لتقرير لجنة الخبراء الدوليين والرسالة التي وجهها بعض نواب الكونجرس للشيخ محمد بن زايد وكذلك وفي السياق تقرير النيويورك تايمز والذي عنونته بحرب الكفلاء واستعرضت فيه الصراع الاماراتي السعودي علي موارد السودان وفي السياق ما أنفقته الإمارات على حليفها ووكيلها  الدعم السريع
هذا جزء من تلك المؤشرات
من الناحية السياسية فلا يمكن أن نسمي شكوى الإمارات إلا بأنها مجرد صفاقة سياسية.
توتر الإمارات
ويقول الخبير الاستراتجي اللواء ركن “م”عصام ميرغني في تصريح
النظام الحاكم لدوله الإمارات العربية تعود على خلق كثير من التوترات السياسيه في دول كثيره وهو نظام يمكن اعتباره مخلب قط لكثير من الأنظمة الدولية الأخرى خاصة في ظل علاقاته المفتوحة مع الكيان الصهيوني  والولايات المتحدة الأمريكية   ومعروف  عن هذه الدول التفكير العدائي لتحقيق مصالحلها دون إعتبار للدول والشعوب الأخرى   لذلك أعتقد أن النظام الإماراتي الحاكم قد تجبر بهذا الفهم  ، للامارات من  خلال نظامها الحاكم  حاليا مصالح كثيرة في السودان أبرزها  السيطرة على الموارد المعدنية والزراعية  والموانئ البحرية وكما هو معلوم ان السودان يمتلك كثير من الموارد .
وتفكير الإمارات في السيطرة على تلك الموارد لم يكن حديثا  وإنما بداأ ذلك في ايام حكومه الانقاذ،وذلك عندما فكرت الإمارات في تشغيل الميناء في بورسودان عبر واجهة شركة فلبينية تابعة لشركة مواني دبي وقد كان أن تقدمت الإمارات بعطاء ،تشغيل بشركة مواني دبي وتم رفضه قبل ظهور هذه الشركة وامتد عداء،الإمارات لحكومة الانقاذ،بدعمها الاعتصام  وثو ديسمبر  المصنوعة عبر عناصرها داخل قحت وتجمع المهنيين حتى سقوط الانقاذ، وتصدر حمدوك المشهد السياسي من خلال توليه رئاسه الوزراء الانتقالية ومعلوم علاقاته بالإمارات.
ولم تتمكن الإمارات من تحقيق أهدافها في هذه المرحلة لأسباب كثيرة أهمها وقوف الجيش ضد مخططات حمدوك ووجدت الامارت بوصلتها موخراً في حميدتي  ومليشياته بعد ترويج عناصر قحت له اضافه لذلك أطماعه غير المحدودة الأمر الذي سهل للنظام الإماراتي ترويضه والتحكم فيه عبر عناصر معروفه أبرزها طه عثمان.

ووجدت الإمارات انه لابد من السيطرة على السودان عسكرياً خاصه بعد فشل الاطاري سئ السمعة لذلك دفع نظام بن زايد مليشيات حميدتي للحرب ف ١٥ابريل وقد سبق ذلك وصول دعم عسكرى كبير لها واستمر هذا الدعم خلال الحرب .
والأدلة كثيرة على وجود هذا الدعم أبرزها الأسلحة الاماراتية التي تم القبض، عليها والمرتزقة الذين توفرهم الإمارات عبر توفير المال لهم اضافه إلى توفير الغطاء السياسي لعناصر تقدم مع قيام حميدتي بجولات  لعدة دول تنطلق من أراضي الامارات وحتما القوات المسلحة تمتلك أدلة أعمق وأخطر توضح مشاركة الامارات في هذه الحرب ، والإمارات تحاول تهدئة بعض المجموعات في الكونغرس الأمريكي التي مارست ضغط علي نظام بايدين لإدانة الامارات  وربما تقرأ ايضا من سياق تحريك بركة الاتهام السودانية ومعرفة ماذا يخبي السودان من أدلة ،ولكن ان كان هذا أو ذاك تظل مشاركة ودعم الإمارات لهذه الحرب واضحة جداً  ،اعتقد أن الحكومة السودانية تعرف متي يكون توقيت المواجهه مع الإمارات وحتما انها تمتلك من الأدلة ما يمكنها من كسب المعركه الدبلوماسية مع الإمارات.

زر الذهاب إلى الأعلى