آخر الأخبار

الإعلام السعودي يحتفي بتاركو للطيران وتاركو البحرية ويصفها بـ«شريان الحياة»

لم تعد «تاركو» مجرد اسم في خارطة النقل السوداني، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أبرز الواجهات التي تحمل اسم السودان خارج حدوده، وخصوصاً في المملكة العربية السعودية، حيث توسعت أعمالها في قطاعات الطيران والنقل البحري والشحن، لتصبح جسراً حقيقياً لحركة السودانيين بين البلدين، ونافذة للتواصل بين الشعبين الشقيقين.
‏
‏ويأتي هذا الحضور في وقت حظيت فيه تجربة «تاركو» باهتمام متزايد من الإعلام السعودي، الذي تناول توسع الشركة ودورها في خدمة السودانيين، فيما ارتبط اسمها في كثير من التغطيات والمواقف الشعبية بوصفها «شريان حياة» للسودانيين، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب على حركة السفر والنقل.
‏
‏أكثر من سبع محطات في المملكة
‏
‏وعلى صعيد الطيران، واصلت «تاركو للطيران» توسيع حضورها في السوق السعودي، حتى وصلت إلى سبع محطات داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام والمدينة المنورة والباحة وحائل والقصيم، في توسع يعكس اتساع قاعدة المسافرين السودانيين وحرص الشركة على الوصول إلى المدن التي توجد فيها جاليات سودانية كبيرة.
‏
‏وكان تدشين محطة القصيم محطة جديدة في هذا التوسع، لترفع تاركو عدد وجهاتها السعودية إلى سبع محطات، كما تظهر «تاركو» ضمن شركات الطيران العاملة في مطار الملك خالد الدولي بالرياض.
‏
‏وفي الجانب البحري، امتد حضور «تاركو البحرية» إلى عدد كبير من المدن السعودية، من بينها جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة وينبع والقصيم وحائل وتبوك والباحة وجازان والهفوف وحفر الباطن، إلى جانب عملياتها بين السودان والمملكة، بما عزز موقعها كحلقة وصل رئيسية لحركة السودانيين عبر البحر الأحمر.
‏
‏من الطيران والبحر إلى الشحن
‏
‏ولم يتوقف تمدد المجموعة عند نقل الركاب، إذ دخلت «تاركو للشحن» بقوة إلى قطاع الشحن الجوي، مستفيدة من شبكة الشركة واحتياجات السوق السوداني والسعودي، لتصبح منظومة تاركو حاضرة في الطيران والنقل البحري والشحن معاً.
‏
‏هذا التوسع المتزامن منح المجموعة قدرة على التعامل مع احتياجات السودانيين في السفر والنقل ونقل البضائع، في وقت أصبحت فيه خدمات النقل واحدة من أكثر الملفات ارتباطاً بالحياة اليومية للسودانيين داخل البلاد وخارجها.
‏
‏إشادات تتجاوز قطاع النقل
‏
‏ويكتسب حضور «تاركو» بعداً آخر من خلال ارتباطها بالجهود الإنسانية وحركة التواصل بين السودان والمملكة، في وقت ظل فيه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لاعباً رئيسياً في دعم السودان ومساندة المتضررين من الحرب.
‏
‏كما حظيت جهود الشركة وحضورها بتفاعل شخصيات سعودية ومشاهير وناشطين، بينهم صناع محتوى ونجوم مجتمع، من بينهم التيك توكر السعودية «كارمن إن روبي» والناشط خالد العليان، الذي حظيت زيارته الأخيرة للسودان بتفاعل واسع، وبرزت خلالها رسائل المحبة والتقارب بين الشعبين السعودي والسوداني.
‏
‏ولم يقتصر حضور تاركو في هذا المشهد على الشخصيات الإعلامية وصناع المحتوى، بل امتد إلى أسماء فنية عربية كبيرة، من بينها الفنان المصري محمد منير، الذي ارتبط اسمه بالسودان وبجمهوره السوداني، في صورة تعكس عمق الروابط الشعبية والثقافية التي تتجاوز الحدود.
‏
‏«تاركو».. حين يصبح النقل رسالة
‏
‏وبين الطائرة والسفينة وشحنة البضائع، تبدو قصة تاركو أكبر من مجرد توسع تجاري؛ فهي قصة شركة سودانية استطاعت أن تجعل من النقل وسيلة للتواصل، ومن خطوطها الجوية والبحرية جسوراً بين الناس، ومن وجودها في المملكة مساحة إضافية لحضور السودان.
‏
‏ولهذا فإن الاحتفاء السعودي بتجربة تاركو لا يُقرأ فقط باعتباره إشادة بشركة نقل، وإنما باعتباره انعكاساً لصورة السودان التي يمكن أن تقدمها المؤسسات الوطنية عندما تنجح في صناعة حضور محترم خارج البلاد.
‏
‏«تاركو» اليوم ليست فقط طائرات تعبر الأجواء، أو سفناً تعبر البحر الأحمر، أو شحنات تنتقل بين الموانئ والمطارات؛ بل اسم سوداني حاضر في واحدة من أهم البيئات الاقتصادية والاجتماعية للسودانيين، وجسر تتقاطع فوقه حركة الناس والبضائع والمشاعر بين السودان والمملكة.
‏
‏وفي زمن تشتد فيه الحاجة إلى الجسور لا الحواجز، تظل الشركات الوطنية التي تحمل اسم السودان إلى الخارج جزءاً من القوة الناعمة للبلاد، وواجهة يمكن أن يرى الآخرون من خلالها وجهاً مختلفاً للسودان وشعبه.

زر الذهاب إلى الأعلى