في الحقيقة

في الحقيقة
ياسر زين العابدين المحامي
هالة ضوء في هيئة العمليات
قد تدلهم الخطوب يوما ما….
يكون ظلم ذوي القربي أشد من وقع الحسام المهند…
تضيع بزحمة الأجندات تضحيات جمة
وجسام…
وتموت الأخلاق والقيم ويغيب الوازع
وتتبدل الثوابت…
وهناك في مكان ما تبقي الثوابت في
القلوب الوفية…
تزداد الفكرة رسوخا وثباتا لا يحطمنها
جنود البغي والباطل…
جمال سر الختم أسم احفظوه جيدا
بصمته لن يمحوها المنافقين…
اسم كتب باحرف من نار ونور،سيذكره
التاريخ ابدا…
خرج من وطنه الي السعودية بعيد
ثورة ديسمبر…
عمل بوظيفة راتبها يفوق ما يتلقاه في
وظيفته بوطنه أضعاف مضاعفة…
تؤمن مستقبل طفليه اللذان لم يشبا بعد
من الطوق…
خرج بعد ان سدت بوجهه سبل العيش الكريم…
خونوه وزملاؤه حاصروهم،طردوهم
اساءوا معاملتهم…
سلموا مقاراتهم لميليشيا الدعم السريع بلا وجه حق…
حلت هيئة العمليات بظرف بالغ التعقيد
بقرار جانب الصواب…
التمرد كان يخطط لكل شئ للوصول الي
نقطة الصفر…
التنفيذ مضي بهدوء غريب وبنسق يزيد
ويتصاعد ولا أحد يعترض…
ران الصمت في كل مؤسسات الدولة،لم
يتحدث أحد…
خطة حل الهيئة أمر يلزم تنفيذه مهما كلف الامر…
فثمة ماهو قادم يستدعي غيابها عن
المشهد…
ليذهب منسوبوه الي الجحيم فالتمرد
يعرف مدي قوة شكيمتهم…
تمضي الايام والتمرد تزيد منعته وقوته
ومقدراته والكل يغض الطرف…
تدور رحي الحرب والتمرد يعيث فسادا يسفك كل الدماء ولا يستثني…
يقود خط دمار الوطن والحريق واغتصاب
الحرائر وبيعهن في سوق الرقيق…
يدمر المؤسسات ويحرقها ويقتل الابرياء
ويسرق وينهب ويروع…
هربت قيادات قحت لا تلوي علي شئ…
أخلفت وعود هتافاتها الطلقة ما بتكتل
بكتل سكات الزول…
هتاف فارغ المضمون والدلالة يشي بكل
نفاق مقيت وخداع وزيف…
وسندت التمرد غضت الطرف عن كل الفظائع…
لاذت بالسفارات،عملت بعمالة مفضوحة
لا تحتاج كثير عناء لتبينها…
همها السلطة ولو احترقت البلاد وتمزقت
شر ممزق…
لايهم من تحكم حتي لو حكمت الاشلاء..
بينما الوطن في مأزقه تنادي المخلصون
لساحات الوغي…
وقادة قحت ولوا الدبر الي حيث الدعة
وقبض دولار العمالة…
عاد فيمن عاد جمال سر الختم لساحات
الوغي ملبيا نداء الوطن…
للزود عن حياضه لحماية الحرائر وليقيل
عثرة وطن كاد أن يسقط…
ليؤمن روعه ويعيد امنه وأمانه ويرسم
البسمة في ثغور أطفاله…
أمتشق سلاحه،قاتل بضراوة مقبلا ليس
مدبر…
مؤمنا بقضيته قابضا وعاضا عليها بقوة
لأجل وطن خالي من الضغائن والمرارات
لا يحكمه سفلة بائعي الضمير في سوق العمالة لمن يدفع أكثر…
قاتل جمال بلا هوادة وهو مدرك انه قد
يستشهد في اي لحظة…
يدرك أن له طفلين ما زالا صغيرين لكنه
يوقن أن لهما رب لا ينسي…
وسقط شهيدا مضرجا بدماءه الطاهرة
التي رسمت لوحة البطولة والشرف…
منسوبو هيئة العمليات قدموا لوحة تشي
بالنضال وقدموا من بعده الشهداء…
مؤمنون بقضيتهم لم يفت الموت من عضدهم…
حل هيئة العمليات خطأ لا يغتفر…
الرحمة،المغفرة لشهداءها،لكل من سقط
لأجل الوطن…
العار لميليشيا الدعم السريع المجرمة…
الخزي لظهيرها السياسي الذي يبدل من
جلده الفينة والاخري…
لن يسقط الوطن طالما فيه امثال هؤلاء الرجال…
أنهم سم زعاف وموت زؤام لكل من طغي
وتجبر…
والله أكبر لكل من طغي وتجبر….


