رأي

ماذا استفادت الضعين من انسحاب الجيش؟!

ماذا استفادت الضعين من انسحاب الجيش؟!

بقلم :بابكر يحي

هل كانت الإدارة الأهلية في ولاية شرق دارفور قصيرة النظر حينما ظنت إن انسحاب الجيش من الضعين يوفر لها الأمن والأمان لمدينتهم المدللة ؟!!

هل كانت الإدارة الأهلية تظن أن بإمكان مليشيا آل دقلو أن تدير الولاية وتوفر الحياة الكريمة لانسانها وتجعلها بعيداً عن صوت الرصاص ..؟!

هل كانت تعتقد هذه الإدارة ضيقة الأفق – أن بإمكانها وبمجرد انسحاب الجيش تكون قد جنبت منطقتها ويلات الحرب ؟!!

لماذا كرست هذه الإدارة الأهلية إلى مفهوم إنها معنية فقط بحماية وسلامة مدينتها وإنها معزولة روحياً ومشاعريا عن إنسان الجزيرة والجنينه وزالنجي ونيالا والخرطوم والأبيض؟!!

ألم تكن تعلم هذه الإدارة أن فرصتها لحل الأزمة الوطنية كانت أكبر من فرص الإيغاد والبحرين والإمارات والسعودية؟!!

هل تدري الإدارة الأهلية إن الضعين الآن محاصرة اجتماعياً واقتصاديا وعسكريا؟!!

فاجتماعيا خلقت الإدارة الأهلية حالة من الجفوة بين منطقتهم وبين بقية أهل السودان وجعلتهم يشعرون بالتمييز السلبي والتهميش المضر؟!!

فقد بدت هذه القيادة مبتورة الاحساس عن استغاثة الآخر فكأنها لم تسمع صيحات الثكالى والأيتام والمغتصبات في الخرطوم والجزيرة والجنينه ؟!!

أما الحصار الاقتصادي فهو حرمانهم لمنطقتهم من الحركة التجارية العادية فقد كانت حركة البضائع بينها وبين الأبيض ومن منطقة الدبة بالولاية الشمالية نشطة فقد توقفت هذه الحركة تجاه مدينتهم وهو أمر طبيعي مع وجود المليشيا ، فحيثما وجدت المليشيا توقفت الحياة..!!

أما عسكرياً فقد كانت الإدارة الأهلية تفكر بعقل المليشيا وعقل المليشيا يقول انهم حينما خططوا لهذه الحرب لم يضعوا حسابا للفشل فقد كانوا يتوقعون النجاح فقط والسيطرة على حكم البلاد لذلك لم يضعوا حسابا للخطة ( ب) وهي حالة الفشل في الغزو العسكري..!!

ووجه الشبه بين خطة قادة المليشيا ومن معها ، وبين خطة الإدارة الأهلية بشرق دارفور هو أن الأخيرة أيضاً لم تضع حساب ( لأن تفشل تفشل هذه المليشيا وتذهب ريحها وتتقطع بها السبل فقد كان اليقين لديهم هو أنها حاكمة بلا شك وأن بإمكانهم حمايتهم حاكورتهم لمدة شهر أو شهرين حتى يحل فجرهم الجديد وتصبح مدينتهم هي البيت الأبيض السوداني) .. هكذا كانوا يظنون.. !!

*صفوة القول

أخطأت الإدارة الأهلية وليس عدلاً أن يتحمل خطأها الإنسان البسيط في الولاية لأنه مغرر به مثلما تم التغرير بكثير من أبناء غرب السودان بدعوى المظلومية والتهميش، فالادارة الرعناء هي التي تستحق التفكيك بعد سحب لقب (حكماء) من رموزها ، فقد ضلوا وأضلوا وسيعلموا أي منقلب ينقلبون ، والله المستعان.

زر الذهاب إلى الأعلى