رأي

مغالطات قمة الإيقاد

مغالطات قمة الإيقاد

بقلم :إبراهيم مليك

أخطأ الشاعر السوداني عندما قال :_
أفريقيا طَوتِ الظلام وودعت ***حقباً عِجافاً لا تعى لا تنطقُ!
قارة أفريقيا ما زالت فى ظلامها وبؤسها وفقر شعوبها وفساد قادتها !!
أدرك الخواجات وحتى الدول العربية أن القادة الأفارقة هم أراذل القادة فى العالم لأنهم ما زالوا يتآمرون ضد بعضهم وضد شعوبهم !!.
أفريقيا التي تؤخذ مواردها المادية والبشرية برضا قادتها الفاسدين المرتشين دليل أنها ما زالت فى سُباتٍ عميق …
كل الأجسام التي تمثل الدول الأفريقية ممثلة فى الإتحاد الأفريقي والإيقاد والكومسا وغيرها من الأجسام الهلامية التي لا تهش ولا تنش لا تعرف الشعوب الأفريقية لهذه الأجسام أي دور سوى تنفيذ مخططات الدول الكبري فى صناعة الأزمات وسرقة موارد الأفارقة ..
وأخيراً أصبحت دويلة الإمارات لاعب أساسي وسمسار فى شراء ذمم الأفارقة والتحكم فى مصيرهم والتدخل السافر فى شؤونهم والتأثير في بياناتهم مما يؤكد أن هؤلاء القادة بلا أخلاق ولا ضمير إنما هم دُمي تحركها المبعوثين الأمميين وقادة البعثات الدبلوماسية!!!
انعقاد مؤتمر الإيقاد كشف حجم البؤس لهؤلاء القادة الأفارقة وأنهم لا يملكون قرارهم والدليل هو التناقض فى بيان القمة والمغالطات الواردة فيه ورفضه من قِبل الخارجية السودانية التى أشارت إلى إقحام بنود لا علاقة بالمؤتمر …
منذ اندلاع الحرب تأكد للشعب السوداني أن المؤامرة على السودان كبيرة شارك فيها رؤساء دول عربية وأفريقية وكل له أجندته ومصالحه ولا يهمه معاناة الشعب السوداني …
إن وجود ما يسمى بقادة الحرية والتغيير فى عواصم الدول الإفريقية وعقد مؤتمرات بزعم أنهم يسعون لإيقاف الحرب ومحاولتهم باستماتة تسويق الفاشل حمدوك وإعادته للسلطة عبر إتفاقية سياسية كشرط لإنهاء الحرب دليل على حجم المؤامرة …
معلوم أن حمدوك الذي جاء عبر ثورة مصنوعة في غرف مغلقة هو من دعى الأمم المتحدة وبعثتها المطرودة للتدخل فى الشأن السوداني لأنه عاجز عن إقناع الشعب السوداني بأهليته للحكم عبر صناديق الإقتراع …

القادة الأفارقة لا يستطيعون إقناع المعارضة السودانية ممثلة فى الحرية والتغيير وذراعهم العسكري الدعم السريع بأن يعودوا لخيار الشعب وترك العنف لذلك عجزوا عن إدانة دولة تشاد التى فتحت مطاراتها لاستقبال الأسلحة من دولة الإمارات لإيصالها للمتمردين من الدعم السريع لاستمرار الحرب …
قادة الدول الإفريقية الذين اشتراهم حميدتى بمال السحت الأماراتى وذهب السودان الذي نهبه ما زالوا يطمعون ببقاء حميدتي فى الساحة السياسية رغم جرائمه لأنه بالنسبة لهم ضرع حلوب !!
ما ينبغى أن يعرفه الشعب السوداني أن الحلول لمشاكل البلاد لن تأتي من قمة الإيقاد ولا منبر جدة ولا الأمم المتحدة إنما بتوحيد الجبهة الداخلية ووعي الشعب السوداني بضرورة إصلاح مؤسسات الدولة بإرادة داخلية ونبذ التفرقة والإتفاق على طريقة حكم راشد يتوافق عليه الشعب السوداني والتصدى لكل مؤامرة خارجية تريد النيّل من وحدة الشعب السوداني…
إن محاولات الحرية والتغيير العودة مرة أخرى عن طريق المظاهرات فى مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع هو آخر سلاح يستخدمه هؤلاء العملاء بالداخل لابد من الإنتباه له !!
ستظل الأزمة السودانية باقية ما دام أبناء السودان عاجزون عن التوافق فيما بينهم وهناك تجار أزمات نذروا حياتهم للتلاعب بمصير الشعب السوداني الذي لا يتعلم من أخطائه وأن كل من هبَّ ودبَّ أصبح سياسياً دون معايير أخلاقية ولا تفويض من الشعب …
ما كان للقادة الأفارقة ولا أجسامهم الهلامية أن يتدخلوا فى شؤوننا لولا أننا فتحنا لهم ثغرة الفوضى بتولى العاجزين للشأن العام .

زر الذهاب إلى الأعلى