منصة

منصة
أشرف إبراهيم
“النمير” نجاح تجربة الشباب
* في وسط واقعنا المعتم مابين الحروب والصراع السياسي الذي أقعد ببلادنا عن ركب التطور والتقدم وحالة الإحباط التي تتسيد المشهد، تبرز تجربة ناجحة جديرة بالإحتفاء والوقوف عندها وتشجيعها لتكون الانموذج سيما وأنها تجربة شبابية بإمتياز وصاحبها لم يتجاوز العقد الثالث من العمر إلا بالقليل، بيد أن تجربته تحكي عن الكثير الذي ينبئ عن عزيمة وإصرار ورغبة ورؤية وإدارة وإرادة.
* صاحب التجربة الذي نعنيه الإقتصادي الشاب ورجل الأعمال عمر عثمان النمير والذي أسس العديد من الشركات الناجحة التي قامت وفق رؤية أسهمت في تحقيق نجاحات لا تخطئها العين، وتأتي على رأس هذه المؤسسات شركة فيض النعم التي بدأت العمل داخل السودان في مجال الإنتاج الزراعي والحيواني، ومعلوم أن الزراعة والثروة الحيوانيّة من النعم التي وهبها الله للسودان وأهله وتحتاج إلى الكثير من العمل ورأس المال والتكنولوجيا لنحقق منها الفائدة المرجوة لنقلة كبيرة تنتظر البلاد.
* وقد التقط النمير القفاز وتصدى للعمل في هذا المجال وأنفق الكثير من الأموال لتحسين جودة المنتجات السودانية في الإنتاج الزراعي والحيواني ودخل بها سوق الصادر منافساً المنتجات العالمية ، وكنا ومعي عدد من الزملاء وقفنا في وقت سابق على مشاريع الشركة على الأرض بغرب أم درمان وقد أعدت بنية تحتية مذهلة من توفير المياه والطاقة الشمسية لكهرباء هذه المشاريع ولذلك إنعكس الاهتمام بالبنية التحتية والتكنولوجيا في تحقيق النجاح والدخول بقوة في سوق العمل الداخلي والتصدير.
* فيض النعم المعنية بالعمل الزراعي لحقت بها شقيقتها شركة تسابيح لتجارة المواشي التي تصدر الماشية للخارج واللحوم الذبيح وأسهم ذلك في تحقيق عائد صادر ودعم للاقتصاد الوطني وتعزيز العائد من قيمة الصادر في المجالين الزراعي والحيواني.
* كذلك يترأس الشاب النمير مجلس ادارة جارم العالمية وأفرودان للتجارة والخدمات وفيض النعم للإلكترونيات ومصنع فيض النعم لإنتاج زيوت الطعام وفيض النعم للنقل البري وشركة تجارة الوقود والمواد البترولية وفيض النعم لتعبئة المواد الغذائية ومصنع المنتجات البلاستيكية وصناعة الكرتون والورق ومجموعة سيمي للمقاولات .
* هذا النشاط الكبير لشركات النمير لم يكن قاصراً على السودان وإنما افتتح فروع لشركاته بالخارج، وهذه من عوامل النجاح للإرتباط الوثيق مع الشركات النظيرة في الخارج خصوصاً في مجالات التكنلوجيا والوقود والإستيراد والتصدير وللتشبيك مع الشركات ذات الصلة حتى يستفيد السودان وتعزز شركات النمير هذا الدور المهم.
* لعبت المجموعة أدواراً كبيرة في دعم الحراك الإقتصادي بالبلاد طوال السنوات الماضية والبنى التحتية والطرق والمشاريع العامة، وفي كارثة الحرب الحالية كان لمجموعة النمير بمسمياتها المختلفة دوراً كبيراً في سد الفجوات في مجالات الوقود والسلع الإستراتيجية ولعل الكثير من الناس لايعلمون هذه الحقائق.
* هذا بخلاف الدور المجتمعي لشركات النمير ومساهمتها في برامج الريادة الإجتماعية الناشئة والدعم لشرائح المجتمع عبر برامج المسؤلية الإجتماعية وتأسيس المستشفيات الخيرية ودعم الرياضة والأنشطة الشبابية.
* قبل يومين طالعت حديث صحفي مقتضب للنمير وهو مقل في الحديث الاعلامي شأنه والكثير من رجال الإقتصاد الذين ينشغلون بالعمل أكثر من القول ولكن حديثه الأخير على قلته حمل جرعة تفاؤل عالية متجاوزة لواقع الإحباط جراء الحرب المدمرة التي لاتزال مستمرة في بلادنا الحبيبة، النمير الذي جدد وأكد على موقفه الثابت الداعم للقوات المسلحة في معركة الكرامة أشار إلى مرحلة مابعد الحرب وضرورة أن يكون للشباب دور كبير في إعادة الإعمار حيث أشار إلى الكثير من الشباب يمتلكون قدرات ورؤية مكنتهم من قيادة وإنجاح المؤسسات وهذه حقيقة.
* المتوقع والمطلوب من القطاع الخاص أن يقوم بدور كبير في المرحلة المقبلة لإعادة الإعمار وإعادة الإقتصاد الوطني إلى المسار الصحيح والأفضل وعمر النمير واحد من أصحاب الأفكار والمال والأعمال لن يتأخر عن تقديم مايلزم للإعمار والنمو والتطور الإقتصادي ، وعلى الدولة في المرحلة المقبلة تقديم التسهيلات المطلوبة حتى ينهض القطاع الخاص بدوره المنوط به وتتحقق الغاية المنشودة للجميع.


