رأي

صورة العشاء الأخير..

صورة العشاء الأخير..

بقلم :عمار العركي
الصورة الجماعية المتداولة (لقحت) وخطاب إستجداء شريك ورفيق الأيام الخوالي “البرهان” ، أبلغ من الف مقال تحليلي ، فكان لابد من ارفاقها مع المقال .*
* *صورة كالحة بائسة ، بملامح السيرة والمسيرة و – محو الذكري الممحية عمداً – تحاكي لوحة دافنشي فى تصوير تراجيديا “العشاء الأخير”، الذى هو بحسب أسفار العهد الجديد.(عشاء عيد الفصح اليهوديّ التقليديّ ، وكان يعتبر آخر ما احتفل به السيد المسيح “عليه السلام”، مع تلاميذه قبل أن يتم ” اعتقاله محاكمته وصلبه”
سيماهم فى وجوهم من “أثر الخضوع” ، ترهقها “غبرة السفر” والترحال بين “عواصم” الذلة والخنوع ، فإنقلبوا على عقبيهم شطر “القائد الأعلى” ، لأداء فروض الإستجداء والطاعة.
“كتبوا” له طالبين العفو من بعد ان رددوا تراتيل الإعتراف بالخطايا ، بعد ان تقهقروا من “تقدمهم” عائدين الى “قحتهم” مُخاطبين ومُتحدثين ، مُنحنئ الرؤوس ، ولسانهم به عقدة ، فإستعانوا ب (طه) أخيهم ، يشدُد من آزرهم ليفقه ” البرهان” قولهم ، ظناٌ منهم بأن “البرهان” هو “برهان” العهد القديم!!
سيطول انتظارهم امام “الكاميرا” لإلتقاط الصورة التى ضاقت بها مساحة “الكادر” ليس من كثرتهم و ضخامة أجسامهم ، بقدر ما هو من ” خيبتهم و فداحة آثامهم”
سيطول انتظارهم حتى يجيبهم “البرهان ” بخنجر الصد والرد ، ويعود اليهم أخيهم “طه عثمان ” ولسان حاله ، لسان حال “يوليوس قيصر ” – عندما طعنه صديقه المقرب “بروتس” – وكأنه يكذب عينيه حتى لا يرى الحقيقة المؤلمة (هذا هو الخنجر الذي أهديته له في إحدى المناسبات؟!” ثم قال قبل موته جملته الشهيرة “حتى أنت يا بروتس؟”.
صورة ودعوة “قحت” تعيد ذات المشهد فى ” مسرحية شكسبير” وتقول ” حتى انت يا برهان !!؟”

زر الذهاب إلى الأعلى