الولاة المكلفون

الولاة المكلفون
بقلم :الطيب قسم السيد
* كانت فترة الحكم الإقليمي،، نسخة الراحل جعفر محمد على بخيت، وزير الحكومات المحلية ابان حكم الرئيس الٱسبق جعفر نميري رحمهما الله ،، واحدة من انضر التجارب الإدارية بالبلاد.. قسم فيها السودان الى خمسة اقاليم.. هي الاوسط، والشمالي، والشرقي، وكردفان ودارفور .. وابقي على الخرطوم، معتمدية مركزية،، وحكم جنوب السودان بمجلس تنفيذي عالي كان ابيل الير اول رئيس له.
في تلك الفترة كانت الاقاليم في السودان، تقسم الى مجالس مناطق ، ومجالس ريفية.. تعاونها ما عرفت وقتها بلجان تطوير القري. والاحياء
للحق.. كان للضباط الإداريين وقد اسندت اليهم تلك الآلية، في نظام الحكم الإقليمي وقتها، قيادة العمل في مناحي التنمية والخدمات. تميز ونجاحات بينة.
في هذه الٱثناء ، ظللنا نرصد حركة ميدانية لافتة مثمرة، يقودها ولاة العديد من الولايات المكلفون ، الذين قضت فترة مابعد الإجراءآت التصحيحية للجيش،،التي اعفي بموجبها الولاة،،
ان يتولي امر القيادة في معظم الولايات،، ضباط اداريون ،كانوا بحكم تدرجهم الوظيفي لحظة التغيير امناء عامين لحكومات ولاياتهم ،.. وهم المهنيون البعيدون عن السياسة وامراضها ومغباتها فانصرفوا بتجرد ومسؤولية مستعينين بصناع قرارهم لإنجاز العديد من المشروعات والمبادرات في ظل ظروف استثنائة.. فراسوا اللجان الامنية ،ورعوا عمليات التعبئة والاستنفار لمواجهة المؤامرة الخبيثة التي تعرضت لها البلاد، ونفذوا رغم معاناة الحرب،، مشروعات وإنجازات مقدرة.. بل وقدموا مبادرات في التجارة والاستثمار والطرق والمياه والإيواء وتخفيف معاناة الوافدين.
وهو شان يدفعنا لحث القيادة العليا، للدولة ووزاراتها المعنية بالحكم والإدارة ،، ان تضع تجربة تكليف الضباط الإدارين ولاة مكلفين،، تحت مجهر الدراسة والبحث والتقيم .. والبناء على ما افرزته من مؤشرات نحسبها مهمة،، ربما ساعدت واعانت في تحديد ملامح الحكم والإدارة، في فترة إنتقالية منتظرة، تحدد مهامها،، وتختار قياداتها، وكوادرها،، بعيدا عن مغبات الحزبية، وسوآت العنصرية الاثنية والجهوية.
والله من وراء القصد


