حمدوك برضه لا

حمدوك برضه لا
بقلم :د.حسن محمد صالح
محاولات تسويق قحت لرئيس الوزراء الانتقالي السابق عبد الله حمدوك عن طريق الجبهة الوطنية الموسعة .. جوع ..ومرة عن طريق نحس او تقدم تذكرني بحكاية النسوة عندما ياتين الي المستشفي لزيارة مريض في غير وقت الزيارة ويواجهن بالرفض الشديد من قبل خفير المستشفي ويطلبن منه ان يسمح لواحدة فقط بالدخول وعندها يمتلئ المستشفي عن اخره بالناس ويصبح التنظيم ووجود الحارس نفسه لا معني له .
وهذا ما يفعله القحاطة الآن عندما عرفوا موقف الشعب السوداني الرافض لعودتهم من جديد بعد ان اشعلوا الحرب وتحالفوا مع الفريق اول محمد حمدان دقلو حميدتي قائد قوات الدعم السريع وقواته تتمرد بكامل عتادتها علي الجيش والدولة بعد ان قال الشعب لا عودة لما قبل ١٥ابريل ٢٠٢٣م ارادوا ادخال عبد الله حمدوك ومن ثم يقوم حمدوك بنهريب البقية في شنطة او مخلاية او عمود ويستطيع بعد ذلك ان يملا المكان الطاهر بالملوثات والفيروثات الضارة من شاكلة عار مان وخالد سلك وود الفكي ووجدي صالح …كفاكم والا ازيدكم ؟ .
ويكون حمدوك نجح فيما فشلت فيه عائشة موسي التي التقت الرئيس البرهان في بورتسودان باسم عودة الديمقراطية وخرجت ولم تعد .
من الغريب ان يعمل بعض الكتاب والصحفيين الداعمين للقوات المسلحة علي الربط بين زيارة البرهان الي كينيا قبل يومين ولقائه بالرىيس الكيني وليم روتو وما قيل عن حوار سوداني سوداني و عودة حمدوك باعتباره رئيس الوزراء الشرعي وهو اي حمدوك وزمرته رفضوا عودة الامام الصادق المهدي عليه رحمة الله بعد سقوط الانقاذ بصفته رئيس الوزراء الشرعي الذي انقلب عليه البشير في عام ١٩٨٩م وكان المهدي رىيس وزراء منتخب من داخل البرلمان الذي انتخبه الشعب وليس رئيس وزراء مكلف لو منصب (( بتشديد الصاد)) من القوي الخارجية مثل حمدوك .
لا ادري لماذا يكتفي اللواء فضل الله برمة ناصر بفتات الامارات ولا يطالب بعودته رىيسا للوزراء لكونه خليفة لامام الانصار ورئيس حزب الامة القومي والي متي يجري برمة ناصر خلف حميدتي حينا وحول حمدوك حينا آخر ؟
والسؤال هنا لمن يروجون لعودة حمدوك ومنهم صديقنا الصحفي الطاهر ساتي ما علاقة عودة حمدوك بالحوار وهو الذي تقدم باستقالته واعتذر للشعب السوداني حتي لا يتحمل نتيجة مظاهرة في شارع الستين فكيف له ان يتحمل مسئولية بلاد يخوض شعبها حربا مفروضة عليه عالميا واقليميا وداخليا من خلال مؤمرات ظل حمدوك جزءا منها وهذا الشعب رغم الدماء والتدمير الذي يتعرض له يعلنها داوية ان لا مكان لال دقلو وعصابات الجنجويد بعد اليوم في السودان فعل يستطيع حمدوك ان ينفذ إرادة الشعب السوداني وهو العاجز عن تنظيم مكتبه في رئاسة الوزراء .
كيف يعود حمدوك ولا زالت قحط تتحدث في بياناتها واجتماعاتها عن تفكيك القوات المسلحة ولا تدين انتهاكات التمرد الا قليلا وعلي استحياء بقولهم ما قام به الدعم السريع في الجنينة كما جاء في بيان الموتمرات والمؤتمرين في حزب المؤتمر السوداني بالقاهرة الصادر اليوم .
وعندما يقال ان الحوار لا يستثني احد فانه و بالمقابل لا احد يستجدي الحوار لإن الحوار في الاساس وسيلة وليست غاية .و لكن هو بالفعل عند حمدوك ومن معه غاية للوصول الي السلطة وكراسي الحكم فقط .
هناك من ينظر الي الحوار نظرة شكلية وانه لا يكون حوارا الا إذا انعقد في اديساببا او القاهرة او نايروبي ونزل المؤتمرون في الفندق(( ٥ نجوم)) واستلموا الدولار الحي من الرعاة الدوليين عندها يقال ان هذا حوار ولو كان من طرف واحد او حوار الطرشان او اجتمعت فيه قحط مع الرباعية او الثلاثية للتامر علي السودان وشعبه .
لا يا سادة يا حواريين الحوار لا يكون الا بين اطراف مختلفة في الرؤي والمواقف وتريد ان تصل لنقاط التقاء وما يشهده السودان من اجتماعات ومصالحات وتفاهمات في شرق السودان واجتماعات الجبهة الوطنية السودانية برئاسة الناظر ترك وما يدور في الإعلام ووسائط التواصل الاجتماعي هو حوار سوداني سوداني يخاطب الواقع ويرسم المستقبل بايدي ابنائه وقد اعتمدت الجبهة الوطنية السودانية دستور السودان الانتقالي لعام ٢٠٠٥م لكونه دستورا مجمع عليه من كل القوي السياسية السودانية .
اما اصدقاء السودان واشقاءه مطلوب منهم مساندة السودانيبن فيما يقرروه في اجتماعاتهم وحواراتهم داخل بلادهم لا الاملاء عليهم وفرض حلول معلبة ومستوردة من الخارج .


