في الحقيقة

في الحقيقة
ياسر زين العابدين المحامي
الإفلات من العقاب
أزهاق الارواح الحادث الان جريمة…
تندرج تحت مسمي جرائم الحرب…
تحت الجرائم ضد الانسانية…
جرائم فظيعة يدمي لها القلب…
رائحة الموت النفاذة تتسلل للارجاء…
تطال الابرياء،،الضعفاء،،النساء،الشيوخ
والاطفال تطال الكل…
الافلات من العقاب حاضر،لم يحدث
يوما ما عقاب للجناة…
مقولة عفا الله عما سلف حاضرة مع
استمرار الافلات…
تتفتت الارادة بكل مرة،ويقاد الناس
من خطامهم الي اللاشئ…
يسود منطق التعامي والتناسي وغض
الطرف…
الجرائم المرتكبة بدارفور شابها صمت…
لم تقتص العدالة من أحد…
العدالة مغيبة بفعل الساسة بأمرهم…
مسيسة للنخاع،فلا يهمها عدالة…
تقاريرها تبرئ المجرمين من كل وزر…
ثمن الصمت معلوم لكل ذي لب،والابرياء
ضائعة دماؤهم شمار في مرقة…
لا يدري الكثير عن مجازر دافور وقتها…
لم يعرفوا القتل،الحرق،السلب،وغير ذلك
من موبقات حدثت هناك…
لم يسمعوا الانين،الرجاء،التوسل وصوت
الرصاص يدوي…
لم يعرفوا جرائم الاغتصاب،هتك اعراض
النساء بلا استثناء…
الحال مستمر ليومنا هذا والابادة تطغي…
في فض الاعتصام شاهدوا ذات المشاهد..
صورة مصغرة لما حدث بدارفور…
لم تك ابشع مماحدث وقتذاك هناك…
لم تك محل مقارنة ابدا…
عرفوا انذاك ثمة مجرمين يمشون بلا
عقاب امنين…
مؤسساتنا العدلية عاجزة عن بسط يدها لتطالهم…
أفلتوا من العقاب ومنطق عفا الله عما
سلف ساد…
يد القانون تطال الضعفاء بزماننا هذا…
اذا قتل القوي ابطأوا مسير العدالة اما الضعيف حسابه أسرع…
ما يجري لا يحتاج لكثير بيان لفهمه…
القتل مستمر بالارجاء والصمت يعتري العالم…
لانسمع من ينكر،يسود منطق أعرج… عنوانه غض الطرف…
انها المصالح المحضة،لاتهتم للقانون…
أجندتها تتعدي القيم والأخلاق…
العالم يخشي الاقوياء اما الضعفاء فالي
الجحيم…
من يقتلنا يمعن فينا قتلا واذلالا…
نراه بأم اعيينا ونطعن في ظله…
نحن من الهوان والضعف بمكان…
تقرر المؤسسات الأممية متي تتدخل
وفق اجنداتها واهواءها…
لايسمع لنا العالم ولا يعيرنا اهتمام…
لا يصيخ السمع ليسمع الانين المقطع
لنياط القلوب…
ولا الرجاء الذي يحطم كل القلوب…
ولا التوسل الكاشف للجبروت والصلف…
هل فهمنا ام افهامنا ما زالت ترزح بقبو الغباء المهين…
لا تحدثونا عن مقولة عفا الله عما سلف…
سيجلس الفرقاء وتغلق الملفات جبرا…
ويتصافحون امام الكاميرا بابتسام…
لتغيب العدالة عمدا بسبق اصرار وترصد…
تظل قيد النظر وفق مكيالين…
ويستمر البغي،الظلم يطحن فينا…
ويعزف اللحن لتدور طاحونة المصائر…


