رأي

نفاق الأشقاء والأصدقاء

نفاق الأشقاء والأصدقاء
بقلم : بشارة جمعة أرور
الكل يتربص بالسودان فإحذروا من يدعون بأنهم دول صديقة أو شقيقة فإن الغالبية حلفاء في الظاهر واعداء في الخفاء والنصائح التي يسدونها مغلفة بالخبث والخديعة في المعاملات وإن كانت موعظة،فإن باطنها حسد وظاهرها تفوحُ منها الكذب.
إن الأشقاء والأصدقاء في هذا العصر معظمهم مناوئين سراً…،وشركاء في الكيد ودسائس المؤامرات التي تُحاك بليل،ليتنا نتعظ من كيدهم ومكرهم القديم في تقسيم البلاد وتعطيل الإقتصاد والتنمية.
فإن عداوة الأشقاء والأصدقاء أشد ضرراً من عداوة الآخرين فمنذ قديم الزمان فعلها ابن آدم فقتل قابيل أخاه حقداً وغيرة وكذلك يوسف عليه السلام ألقوه إخوته في غيابة الجُب لحب أبيهم الشديد له. وهنالك الكثير من القصص المماثلة والمشابهة فى عصرنا الحديث فتجد إخوة يتآمرون ويقتلون إخوتهم ويتركونهم ما بين جثث دُفنت وأشخاص ماتوا وهم على قيد الحياة ونحن إذ نشير إلى هذه القصص والامثال نقصد تنبيه العقول وتنشيط الذاكرة لأخذ الحِيطة والحذر والعبرة بقياس الأحوال والأحداث فالعدو هو العدو في نهاية المطاف وإن تدثر بالأخوة والصداقة أو تستر خلف جدار الإنسانية ودبلوماسية المصالح الاقتصادية والقضايا الاستراتيجية المشتركة،فإنهم في أوقات المِحن والكوارث يجيدون ممارسة الخداع والتضليل لإيصال الأذى،والكيد عندهم يتخفى تحت ما يقدم من العطايا والمنن.
وبالإشارة إلى ما ذهبنا إليه نؤكد وبكل ثقة أن هناك العديد من الدول المسمى بالشقيقة والصديقة تلطفاً ومجاملة يحرضون على خلق الإنشقاقات والتمرد على الدولة ويقولون بصريح العبارة أن الجيش قد إنتهى وعليكم بترتيب أوضاعكم في الإقليم الفلاني والكيانات العلانية في إشارة واضحة لتعجيج نيران الحرب بزرع المزيد من الفتن والصراعات حتى تنضج وتستوي مخطاطات التقسيم والتفتيت.
إن بعض سفراء الدول المسمى بالشقيقة والصديقة وممثلو البعثات عملهم الخفي هو ذاك الذي أشرنا إليه أعلاه، وفيهم من يتندر ويستخف بمعظم النشطاء والقيادات السياسية ويصفوهم بكلمات تصخُ الأسماع وتصم الاذان…،فيا بايع الوطن لصالحهم خذها وأعلم أيها الحليف للأعداء والخائن للبلاد إن أولئك المتربصين بالوطن لا ينظرون إليك إلا كإنسان حقير ووضع ويصفونك بأقذر الألفاظ والأوصاف كل ذلك يحدث من خلفك وأنت تواصل تنفيذ مشروع العمالة والخيانة والارتزاق.
و قراءة التاريخ تكشف لنا كيف كانت نهاية كل من خان و باع وطنه.
وليعلم المتآمرون من كل الجهات بأن السودان دولة ذات حضارة ضاربة في الجذور لا يمكن أن يذل أو يستزل، فإن الذين قالوا نتحدى الموت عند المحن أحفادهم أكثر شراسة في القتال عند التحدي وفي الشدة بأسهم يتجلى.

#حذاي حذاري من نفاق الأشقاء والأصدقاء الأعداء.

ألا هل بلغت اللهم فاشهد

زر الذهاب إلى الأعلى